رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: نتنياهو فقد بوصلة الاتزان السياسي بسبب قضايا الفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن البيان التحذيري الصادر عن وزراء الخارجية العرب، والذي شدّد على رفض التهجير وضرورة الالتزام بمخرجات قمة شرم الشيخ، نابع من كونه صادراً عن دول عربية مركزية ودول إسلامية كبرى تضم تركيا، إندونيسيا، وباكستان، إلى جانب مصر والسعودية والأردن، في موقف موحد ضد محاولات الالتفاف على قرارات شرم الشيخ ووعد الرئيس ترامب، مؤكدًا أن نتنياهو فقد بوصلة الاتزان السياسي بسبب قضايا الفساد ومطالبة قطاعات واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي بمحاكمته، بل ورفض منحه أي عفو دون تنحيه عن العمل السياسي، مما دفعه إلى إشعال ملف التهجير مجددًا بهدف الهروب من أزماته.


لماذا تتعمّد إسرائيل تعطيل بنود الاتفاق؟


وأضاف سنجر، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أن إسرائيل وتحديدًا حكومة نتنياهو، تتعامل مع الاتفاقيات والقرارات الدولية وكأنها فوق القانون، فهى تتصرف كدولة مارقة، تتنصل من أي التزام أممي يعيد الحقوق لأصحابها، متحدية الرغبة الدولية الواضحة في تنفيذ مخرجات قمة شرم الشيخ، مشيرًا إلى أن الموقف الأوروبي نفسه شهد تغيرًا ملحوظًا، مستشهدًا بانسحاب عدد من الدول من مسابقة يوروفيجن، اعتراضًا على مشاركة إسرائيل، وهو ما يعكس حجم الرفض الشعبي والدولي لممارسات الاحتلال، حيث أن نتنياهو لا يقرأ جيدًا لا سياسات الدول ولا حتى مجتمعه الداخلي، الذي بات يطالب بإنهاء حكومته.


وأكد، إن ملف التهجير أصبح خطًا أحمر ليس فقط للدول العربية والإسلامية، بل أيضًا للولايات المتحدة وأوروبا، فاستمرار عمليات التدمير في غزة من الشمال إلى الجنوب محاولة مكشوفة لدفع الفلسطينيين للنزوح قسرًا عبر الجوع والعطش، فنجاح قمة شرم الشيخ في تثبيت مبدأ لا تهجير، جعل أي خطوة إسرائيلية نحو هذا الاتجاه استفزازًا مباشرًا للمجتمع الدولي، مضيفًا أن نتنياهو يحاول افتعال اشتباكات مع دول الجوار، إلا أن الموقف العربي الموحد، وعلى رأسه الموقف المصري، أحبط هذه المحاولات، خاصة في ظل التوافق الدولي حول رفض فتح أي باب للتهجير أو استقبال الفلسطينيين قسرًا.


مصر ثابتة على موقفها 


وتوقف عند الدور المصري قائلًا: إن إصرار القاهرة على فتح معبر رفح من الجانبين وتنظيم حركة الدخول والخروج بشكل متوازن ساهم في إعادة إحياء النقاش الدولي حول حقوق الفلسطينيين، وتعزيز ملف العودة كحق أصيل لا يجوز المساس به، مشيرًا إلى أن لا تهجير للفلسطينيين، لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت قاعدة سياسية تحظى بإجماع عالمي، استنادًا إلى موقف مصر والسعودية وتركيا والدول الأوروبية، وهو ما وضع نتنياهو في عزلة متزايدة.


ويرى الدكتور أشرف سنجر، أن نتنياهو يحاول توسيع فجوة التناقض بين خطة السلام التي تم الاتفاق عليها مع الرئيس ترامب، وبين الواقع الدموي في غزة والضفة، ويُعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى لإحراج واشنطن وإظهار قدرته على تجاوز التفاهمات الدولية، مستغلاً انشغال الإدارة الأمريكية بملفات داخلية كقضية تهريب المخدرات، وبأزمات خارجية كأوكرانيا والسودان.


وشدد على أن الولايات المتحدة تبقى القوة الوحيدة القادرة على الضغط الحقيقي على إسرائيل لوقف الانتهاكات، لافتًا إلى أن مصر والسعودية وتركيا تمارس تأثيرًا بالغًا داخل واشنطن، والرئيس ترامب يصغي جيدًا لمواقف هذه الدول الثلاث باعتبارها صمام أمان الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استمرار الخروقات الإسرائيلية ليس سوى ضوضاء، يحاول نتنياهو من خلالها إخفاء قضايا فساده وإلهاء المجتمع الإسرائيلي، إلا أن الضغط الدولي القادم سيجبره على الالتزام بقرارات قمة شرم الشيخ والخطة المعدلة التي وافق عليها الطرفان.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء