رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد الجدل حول مذيعة «دولة التلاوة».. «الإفتاء»: عمل المرأة بالإعلام «جائز»

المذيعة آية عبد الرحمن
المذيعة آية عبد الرحمن

تسبب ظهور الإعلامية آية عبد الرحمن، في تقديم برنامج دولة التلاوة في حالة من الجدل أثارها أتباع الجماعات والتيارات المتشددة الذين لا يفهمون صحيح الدين ويهاجمون حول ما هو متعلق بالمرأة وفق موروثات ومعتقدات دينية غير صحيحة راسخة في أذهانهم.

يظن هؤلاء المتشددين أن عمل المرأة مذيعة في وسائل الإعلام حرام شرعًا وليس لهم دليل في ذلك سواء من القرآن أو السنة.

وهنا نشير في هذا التقرير إلى حكم عمل المرأة مذيعة في وسائل الإعلام وتقديم البرامج.

عمل المرأة مذيعة

ورد إلى دار الإفتاء، سؤال يقول "ما حكم الدين في عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام كمذيعة؟ وما حكم الدين فيمن يمنع -أي المسؤول عن اتخاذ قرار- ارتداء الزي الرسمي والظهور به في وسائل الإعلام المرئية؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن يجوز شرعًا عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام المختلفة كمذيعة أو مقدمة للبرامج أو معدة أو مخرجة أو مصورة أو محررة ونحو ذلك؛ لأن ذلك لا يترتب عليه مخالفة شرعية، وكل ما كان كذلك يجوز للمرأة أن تقوم به، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «النّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» رواه أبو داود والترمذي في "سننيهما" والإمام أحمد في "مسنده".

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا يخفى على المرأة وجوب الالتزام بما أمرها الله به ورسوله من الالتزام بالحجاب الشرعي والجدية في الحديث والاستقامة في السلوك كشأن المسلم في التمسك بتلك الآداب، ولقد سبق لدار الإفتاء المصرية إصدار فتوى بأنه لا يجوز لصاحب العمل أن يمنع النساء العاملات عنده من ارتداء الحجاب، فإن ذلك إثمٌ عظيمٌ ومخالفةٌ لأوامر الله تعالى.

عمل المرأة مذيعة في وسائل الإعلام

وأكدت دار الإفتاء، في الرد على حكم عمل المرأة مذيعة في وسائل الإعلام، أنه من حق المرأة أن تخالف كل أمر يجبرها على السفور أو ما يدعو إليه؛ قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31].

كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59].

وأكدت دار الإفتاء، أن ظهور المحجبات في وسائل الإعلام المرئية قد شاع في العالم من غير نكيرٍ في بلاد المسلمين وبلاد غير المسلمين، ففي بلاد المسلمين تؤكد الدساتير على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع وللحياة، وفي بلاد غير المسلمين فإن أمر الحجاب من الحريات الشخصية التي لا يجوز التدخل فيها، فإن أمر الحجاب بهذه الصفة من الحرية الشخصية التي لا يجوز التدخل فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء