رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حفيدة الشيخ محمد رفعت: الأسرة كانت حريصة على ترميم تلاوته بصوتٍ نقي|فيديو

حفيدة الشيخ محمد
حفيدة الشيخ محمد رفعت

قالت هناء حسين محمد رفعت، حفيدة الشيخ الجليل محمد رفعت، إن الأسرة استعادت رحلة طويلة ومضنية امتدت لعقود، من أجل ترميم تلاواته وإعادة تقديمها بصوتٍ نقيٍ يليق بتاريخ  قارئ الملوك، مؤكدة أن السبب الرئيسي وراء الحاجة الملحة للترميم، يعود إلى طبيعة التسجيلات المتوفرة، إذ تختلف عن تسجيلات المشايخ الآخرين الذين سجّلوا داخل استوديوهات مجهزة وميكروفونات حديثة، قائلة: "كل ما نمتلكه من تراث الشيخ رفعت تسجيلات منزلية سجلها لنا زكريا باشا مهران… وفي ذلك الوقت كانت الأجهزة بدائية جدًا، وأسطوانات الشمع لا تتجاوز مدتها ثلاث دقائق، مما جعل عملية تسجيل سبع دقائق من التلاوة مغامرة صعبة".

تحديات التسجيل المنزلي

وأضافت حفيدة الشيخ محمد رفعت، خلال لقاء على شاشة إكسترا نيوز، أن تلك الأسطوانات كانت معرضة لضياع كلمات أو حروف كاملة أثناء قلب الأسطوانة، مما تسبب في سقوط أجزاء من الآيات، كما أن طريقة التسجيل عبر الحفر على الشمع، جعلت الصوت يختلط بخشخشة وضوضاء لا يمكن إزالتها بالكامل، مشيرة إلى أن المتلقي ارتبط ذهنيًا بهذا الصخب، لكنه في الحقيقة شوه كثيرًا من جماليات الأداء الحقيقي للشيخ، وذكرت أن جهود الأسرة الأولى للترميم واجهت صعوبات كبيرة في محاولة استكمال الأجزاء الناقصة.

وتحدثت عن أولى المحاولات لاستكمال الأجزاء المفقودة، حيث استعان والدها في الأربعينيات بالشيخ أبو العنين شعيشع ليكمل المقاطع الناقصة بصوته، وهو ما كان يراه شعيشع شرفًا كبيرًا، لكن فيما بعد اضطروا لاستبعاد تلك الأجزاء احترامًا لخصوصية صوت الشيخ رفعت، قائلة: "وقتها كتب محمد قاسم، رئيس الإذاعة عام 1949، أن الابن الأكبر للشيخ رفعت رفض بشدة إدخال أي صوت على صوت والده، ووصف القرار بأنه تعنت… لكنه كان وفاءً لروح الشيخ"، وكشفت أن والدها توصل لاحقًا إلى منهج بدائي لكنه عبقري في وقته، وهو قص ولصق، الأجزاء المكررة من صوت الشيخ ذاته لتعويض الكلمات الناقصة، وهي عملية شاقة لكنها مثّلت حلًا يحافظ على نقاء المصدر الأصلي.

مدينة الإنتاج الإعلامي تدخل المشهد

وأكد أن التحول الحقيقي بدأ قبل سنوات قليلة بعد ظهور فرصة داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، عندما قرأ الإعلامي محمود خليل مناشدتها للأسرة في إحدى مقالاتها، متابعة، إن الدكتور أحمد الأزهري قرأ المقال وطلب مقابلتي، وهذا الرجل كان الشرارة الأولى لاستئناف المشروع، مثلما كان زكريا باشا مهران صاحب الفضل الأول في توثيق تراث الشيخ، مضيفة أن العلاقات امتدت لتصل إلى رئيس مجلس إدارة المدينة، الذي أصر على أن تتكفل المدينة بكامل نفقات الترميم باعتباره شرفًا لها، وشاركت أسرة الشيخ معهم سنوات من العمل، انتهت بترميم نحو 30% من المصحف بصوت الشيخ رفعت، وبعد أن تم اعتماد النسخ الجديدة من الأزهر الشريف، ظهر تطور مفاجئ غيّر مسار المشروع، إذ كان الإعلامي محمد سعيد محفوظ يعمل على فيلم وثائقي عن الشيخ، وأثناء بحثه العميق وصلت به الصدفة إلى أحفاد زكريا باشا مهران.

وكشفت حفيدة الشيخ محمد رفعت، عن أن أحفاد زكريا باشا قدموا لهم صندوقًا يضم أكثر من 100 أسطوانة أصلية لم تُسلم سابقًا، وبجودة أفضل نسبيًا، مؤكدين رغبتهم في منحها لأسرة الشيخ دون مقابل، تمامًا كما فعل الراحل زكريا باشا نفسه قبل 75 عامًا، فهذه الأسرة راقية جدًا، كرروا نفس الموقف النبيل بلا تردد، وأعتقد أن هذه الأسطوانات ستساعدنا في استكمال النواقص وتحسين الترميمات السابقة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء