رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حفيدة الشيخ محمد رفعت: علماء الأزهر وجدوا فيه مدرسة متفردة ولم يكن أزهريًا

هناء حسين محمد رفعت
هناء حسين محمد رفعت

روت هناء حسين محمد رفعت، حفيدة الشيخ الجليل محمد رفعت، كواليس زيارتها الخاصة إلى مقر مشيخة الأزهر الشريف، مؤكدة أنها جاءت رغم تعبها الشديد، خصيصًا للتعبير عن شكرها العميق لـ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على موقفه الداعم لتراث الشيخ رفعت وقراره بشأن تنقية أرشيفه الصوتي، قائلة: "والله البيان كان جميلًا للغاية، لكن المقابلة مع مولانا كانت أروع وأعمق بكثير"،  موضحة أنها رغبت في نقل تقدير الأسرة للشيخ رفعت إلى الإمام الأكبر بنفسها.

ترحاب غير مسبوق منذ لحظة الدخول

وأضافت حفيدة الشيخ محمد رفعت، خلال لقاء على فضائية إكسترا نيوز، عن بداية الزيارة، حيث أن الاستقبال كان على أعلى درجات الاحترام منذ البوابة الخارجية، حيث بدا واضحًا أن أفراد الأمن تلقّوا تعليمات واضحة بحسن الاستقبال وتقدير الضيوف، لا سيما أسرة الشيخ محمد رفعت، مضيفة أن، بمجرد دخولنا لم ننتظر لحظات، وتمت مقابلتنا بأفضل صورة، وكان واضحًا جدًا تقديرهم لشخص الشيخ رفعت ومكانته في قلوب الجميع، وتوقفت عند اللحظة التي صافحت فيها الإمام الأكبر، مشيرة إلى إنها لم تعتد تقبيل يد أحد، لكن شخصية الإمام الأكبر فرضت احترامًا خاصًا جعلها تقوم بهذه اللفتة العفوية، وكأنني أمام شخصية تشع بساطة وكرمًا وتواضعًا حقيقيًا.

وأكدت أن الإمام الأكبر تحدث معها وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد، وأظهر تقديرًا بالغًا للشيخ محمد رفعت، لافتة إلى أنه كان محبًا له من قلبه، وقال لها بالحرف: "ما يتم للأرشيف تبع الأزهر هو الطبيعي… هذا مكانه الطبيعي"، مشيرة إلى أن العلاقة بين الشيخ محمد رفعت ومؤسسة الأزهر علاقة قديمة ومتجذرة، إذ كان الشيخ يستشير شيوخ الأزهر دائمًا، لا سيما عند دعوته لافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934، حيث كان مترددًا خشية أن يُسمع صوته في أماكن غير لائقة، قبل أن يحسم الأزهر الأمر ويشجعه على الخطوة التاريخية التي صاغت هويّة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.

تقدير العلماء وتفرد مدرسة التلاوة

وكشفت أن كثيرًا من شيوخ الأزهر كانوا يحرصون على حضور جلسات الشيخ رفعت المنزلية للاستماع للقرآن، مضيفة أنه كان يمتلك قدرة فريدة على التعبير عن المعاني القرآنية، حتى أن بعض العلماء قالوا لوالدها حسين: “هو أبوك دارس فين؟”، مضيفة، إن الشيخ محمد رفعت لم يكن درس في الأزهر، لكنه مثقف نفسه جدًا، وكان العلماء يقولون إن قراءته تكشف لهم معاني لم تخطر ببالهم، لذلك كانوا يرونه أزهريًّا بالقلب والروح، فقد ظل يحمل الأزهر في قلبه طوال حياته، وكانت صداقاته الأكثر قربًا مع علماء الأزهر الذين وجدوا فيه مدرسة متفرّدة قادرة على الجمع بين الأداء الصوتي الروحاني والفهم العميق للنص القرآني، وهو ما جعل مكانته باقية إلى اليوم رمزًا للخشوع والصدق والإخلاص.

وختمت حفيدة الشيخ محمد رفعت حديثها، بتأكيد اعتزاز الأسرة بقرار الأزهر إعادة تنقية تراث الشيخ الصوتي، معتبرة أن هذه الخطوة تعيد الاعتبار لأحد أهم رموز التلاوة في العصر الحديث، قائلة: "نحن مطمئنون أن التراث سيكون في أيدٍ أمينة… فالأزهر هو البيت الطبيعي لتراث الشيخ محمد رفعت".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء