عائلة عمار الشريعي تكشف أسرار تكنولوجيا الموسيقى في حياته
كشفت عائلة الموسيقار الراحل عمار الشريعي عن العديد من الجوانب الإنسانية والموسيقية في حياة الراحل، وكيف كانت علاقته بالفن والتكنولوجيا، في حلقة جديدة من برنامج "باب الخلق" مع الإعلامي محمود سعد، المذاع علي قناة النهار.
البداية والتأثير
بدأت الحلقة بعرض صور قديمة لعمار الشريعي، أحد أعلام الموسيقى في مصر، حيث تم الحديث عن مهارته الفائقة في التقاط اللحظات، وذكر أحد أفراد العائلة كيف كان يعامل فن التصوير كجزء من اهتمامه بالثقافة والفن بشكل عام، وتمت الإشارة إلى أن عمار الشريعي كان يبدأ حياته كعازف، ثم انتقل بعد ذلك إلى تلحين الأغاني، حيث كان يتوقع أن يحقق نجاحًا كبيرًا بعد أول أغنية له، لكن النجاح لم يأتِ كما كان يتوقع في البداية.
عمار الشريعي كزوج وأب
عمار الشريعي لم يكن فقط فنانًا عظيمًا، بل كان أيضًا زوجًا وأبًا مخلصًا، تحدثت زوجته عن علاقتهما وكيف كانت تمنحه المساحة الكافية من الحرية، معتبرة أن التفاهم والتقدير بينهما كان أساس علاقتهما.
وأضافت زوجتة، أنه كان شخصًا طبيعيًا جدًا، حتى عندما كان يلتزم بالجلوس في استوديوهاته لساعات طويلة، كان دائمًا يسمح لأفراد عائلته بدخول الاستوديو ورؤية عمله، لكنه كان يحافظ على مساحة خاصة له ليعمل في هدوء.
استوديو عمار الشريعي
استعرضت الحلقة أيضًا استوديو عمار الشريعي، حيث كان يمتلك عدة استوديوهات، أولها في الجيزة قبل أن ينتقل إلى المهندسين، كان الاستوديو في المهندسين قد استأجره من الموزع الراحل علي إسماعيل، حيث كان يتم تسجيل أعماله الموسيقية.
عمار الشريعي وفن الغناء
من بين المفاجآت التي تم كشفها، هي الأغاني التي لحنها عمار الشريعي، لكن لم يغنِ بعضها بصوته، رغم أنه كان يمتلك صوتًا جميلًا، وضحت زوجته أنه كان يفضل أن يترك الغناء لغيره، حتى أنه في إحدى المرات أقنعه المخرج عاطف الطيب بغناء إحدى الأغاني في فيلمه، وقد سجلها بالفعل، لكن عمار لم يكن يفضل أن يكون مغنيًا.
تقدير الجمهور ومحبة الناس
وأكدت زوجته، أن جمهور عمار لم يكن فقط يحبه كفنان، بل أيضًا يقدر شخصيته الإنسانية وحسن معاملته للآخرين، رغم رحيله، إلا أن عمار الشريعي لا يزال يعيش في قلوب الناس، حيث تحدث أفراد العائلة عن حب الجمهور له، وتم تسليط الضوء على الاحتفالات والحفلات التي تقام تكريمًا له.
علاقة الابن بالفن
ومن جانب آخر، تحدث ابن عمار، مراد الشريعي، عن تأثير والده عليه وكيف كانت الموسيقى جزءًا من حياته، رغم أنه لم يطور نفسه كموسيقي محترف مثل والده، لكنه كان هاويًا للموسيقى وكان يعزف على البيانو والعود في البيت، موضحاً أن الوالد كان دومًا يسانده في اختياراته ويدعمه في أي مجال يختاره، مشيرًا إلى أنه لم يكن يضغط عليه أو يفرض عليه أي شيء.
فقدان الأب
خلال الحلقة، تحدث مراد عن تأثير فقدان الأب وهو في سن صغير، وقال: إنه كان يدرك كل شيء، لكن لم يكن لديه القدرة على مناقشة الأمور الكبيرة التي تتعلق بالموسيقى مع والده لأنه كان لا يزال في سن صغيرة.
إحياء إرث عمار الشريعي
وفي نهاية الحلقة، تم التأكيد على أهمية إحياء إرث عمار الشريعي وتخليده، وتم الإشارة إلى الصفحات والفيديوهات التي ينشرها محبوه على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تُعيد نشر أعماله القديمة والنادرة، خاصة في مجال المسلسلات والأغاني التي قد تكون غابت عن الكثيرين.