القاهرة الإخبارية: الوضع الأمني في لبنان يشهد تضاربً بشأن مسألة السلاح
أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، أن الوضع الأمني في لبنان يشهد تضاربًا في الرسائل الرسمية بشأن مسألة السلاح، رغم وجود إجماع بين المسؤولين اللبنانيين على بعض النقاط الأساسية.
إجماع على الحلول الدبلوماسية وحصر السلاح بيد الدولة
وأوضح سنجاب، في مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس الجمهورية اللبناني، رئيس الحكومة، رئيس مجلس النواب، ووزير الخارجية اتفقوا خلال سلسلة من اللقاءات مع وفد مجلس الأمن الدولي على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
كما شددوا على أهمية التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي، والاحترام الكامل للاتفاقيات الدولية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الداخلية التي تعد أساسية في الفترة المقبلة.
وأشار سنجاب، إلى أن هذه النقاط الأساسية، التي تضمن عدم وجود فوضى سلاح في البلاد، تعكس التوجهات السياسية الرئيسية للبنان، المتمثلة في ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة والابتعاد عن أي تصعيد عسكري غير منظم.
موقف حزب الله من السلاح والمفاوضات
وفي المقابل، أضاف سنجاب، أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أشار في خطاب له إلى تمسك الحزب بخيار المقاومة وحقه في الحفاظ على سلاحه، منتقدًا تعيين عنصر مدني لرئاسة وفد لبنان في "لجنة الميكانيزم"، واعتبر أن هذه الخطوة "خطيئة"، موضحًا أن هذا التصعيد يأتي بعد قرار الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي بحصر السلاح في يد الدولة، ما يعكس التباين بين المواقف الرسمية اللبنانية وحزب الله.
الضغط على إسرائيل ورفض التفاوض تحت النار
كما أشار سنجاب، إلى أن المطلب المشترك بين المسؤولين اللبنانيين هو الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات والاعتداءات على لبنان، مؤكدين أن لبنان يرفض التفاوض تحت النار، ويعتبر أن إسرائيل تشكل العائق الأكبر أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 1701، ويظل هذا الموقف أحد العوامل التي تعقد المفاوضات وتضيف طبقات من التعقيد للمشهد الأمني في لبنان.
الرسائل المتضاربة تثير النقاش في الشارع اللبناني
وأكد سنجاب، أن هذه الرسائل المتضاربة تشكل محورًا رئيسيًا للنقاش في الشارع اللبناني، إذ تتمسك لبنان الرسمية بخيار الدبلوماسية والمفاوضات، بينما يبرز حزب الله تمسكه بخيار المقاومة، مما يخلق توترًا في الرؤية السياسية تجاه القضايا الأمنية والسياسية في البلاد، مع ذلك، تظل قضية حصر السلاح في يد الدولة من القضايا الحساسة التي لم تجد لها بعد حلًا جذريًا.