رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علاقات دولية: أزمة الأسرى وأوضاع غزة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحذيرات التي أطلقتها الرئاسة الفلسطينية بشأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تعكس انعدام الثقة في نوايا إسرائيل تجاه الإفراج عنهم، مشيرًا إلي أن  هذه التحذيرات تأتي في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، وتزايد نقص الاحتياجات الأساسية التي تهدد حياة المدنيين في غزة.

 

 

 استخدام الأسرى كأداة ضغط سياسي

وقال الدكتور رامي عاشور، في مداخلته عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن إسرائيل تواصل سياسة المماطلة في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مستخدمة هذا الملف كأداة ضغط نفسي وسياسي على الفلسطينيين، معتبرًا  أن الاحتلال يهدف إلى تعزيز حالة اليأس لدى الشعب الفلسطيني، ودفعهم للتخلي عن أراضيهم، وأضاف أن هذا التصعيد يشير إلى أن نية إسرائيل في التوصل إلى حل عادل للمشكلة الفلسطينية غير حقيقية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

 

 نقص حاد في الاحتياجات الأساسية

وأوضح عاشور، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتجه نحو كارثة كاملة، خاصة مع دخول فصل الشتاء، حيث يعاني الفلسطينيون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، من مواد غذائية ومستلزمات طبية، مؤكداً على أن هذا الوضع يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا من أجل توفير المساعدات الإنسانية، مشددًا على ضرورة تدخل مؤسسات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بدورها في الإغاثة وضمان حقوق الأسرى وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

 

إسرائيل تستغل الظروف 

وأضاف الدكتور رامي عاشور، أن إسرائيل تستغل هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية لتبرير سياساتها التوسعية، مؤكدًا أن الدعوات الأخيرة لمغادرة الأرض الفلسطينية هي جزء من خطة مدروسة لتهجير الفلسطينيين وتهيئة الأرض لضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد في سياسات الاحتلال يهدف إلى زيادة الضغط على الفلسطينيين، وتقويض أي أفق لتحقيق حل سياسي عادل.

 

الصبر الاستراتيجي خطر 

وتابع عاشور، بأن ما يسمى بالصبر الاستراتيجي الذي تنتهجه حركة حماس، يمنح إسرائيل فرصة لمواصلة انتهاكاتها دون أي رادع حقيقي، موضحًا أن المرحلة الثانية من الخطة السياسية في المستقبل، التي تتضمن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والانسحاب الكامل من الأراضي، قد تكون محفوفة بالمخاطر، محذرًا من أن إسرائيل قد تستخدم هذه الشروط ذريعة لاستئناف الحرب مجددًا في حال لم يتغير الموقف الدولي.

 

ضرورة التحرك الدولي 

 وشدد الدكتور رامي عاشور، على أن الوضع في الأراضي الفلسطينية قابل لمزيد من التصعيد ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل حاسم للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، مؤكدًا أن هناك حاجة ماسة لعمل جماعي من المجتمع الدولي لوقف التصعيد، والضغط على إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحقوق الفلسطينيين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء