رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور يسري جبر: شهادة بريرة كانت حاسمة في تطمين قلب النبي بحادثة "الإفك"

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر

كشف الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، في برنامج "اعرف نبيك" الذي يذاع على قناة الناس، عن تفاصيل جديدة حول حادثة الإفك وأثرها على النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا إن النبي استدعى سيدنا علي بن أبي طالب وسيدنا أسامة بن زيد عندما استبطأ الوحي، في وقت مر فيه شهر كامل دون أن يتلقى النبي أي وحي، ما دفعه للتشاور مع صحابته حول مسألة السيدة عائشة رضي الله عنها.

 سبب استدعاء الصحابة

أوضح الدكتور يسري جبر، أن استبطاء الوحي يعني تأخر نزول الوحي، حيث مر شهر كامل دون أن تنزل أي آية جديدة أو إلهام من الله سبحانه وتعالى، هذا الأمر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يستدعي الصحابيين الجليلين، سيدنا علي وسيدنا أسامة، لاستشارتهما حول موقفه من حادثة الإفك التي طالت السيدة عائشة.

 وتحدث جبر، عن أهمية هذين الصحابيين في تلك المرحلة، مشيرًا إلى الحكمة والعدالة التي كان يتمتع بها كل منهما، كما أشار أيضًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يثق في حكمتهما، خصوصًا أن سيدنا أسامة كان حبه للنبي معروفًا، وكان يعدّ من أحب الناس إلى قلبه، أما سيدنا علي فقد كان معروفًا بقدرته على الحكم والعدالة، وكان يشاور في الأمور الهامة لما له من مكانة وثقة كبيرة عند النبي.

 

شهادتا أسامة وعلي

تابع الدكتور يسري جبر، قائلًا: إن سيدنا أسامة بن زيد، الذي نشأ تحت رعاية النبي، شجع النبي على عدم الاهتمام بما يقال عن السيدة عائشة. 

فقد قال: "أهلك يا رسول الله، ولا نعلم إلا خيرًا"، مما يشير إلى محبته لأهل بيت النبي وتأكيده على براءتهم، منوهًا أن دعوة أسامة للنبي إلى عدم الالتفات إلى الأقاويل والشائعات التي قد تؤثر عليه.

واستكمل: أما سيدنا علي بن أبي طالب، الذي كان يظهر بمظهر القاضي الحكيم، فقد خشي أن يكون النبي متأثرًا بحزنه الشخصي، فأشار عليه بأن الطلاق أمر يمكن اتخاذه في حال كان الأمر يزعج النبي، ثم اقترح أن يُستحضر شهادة بريرة خادمة السيدة عائشة لتوضيح أي تصرفات قد تثير الشكوك حول براءتها.

 

 براءة السيدة عائشة من الإفك

أضاف الدكتور جبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بناءً على نصيحة سيدنا علي، استدعى بريرة وسألها عن السيدة عائشة، فسألها: "يا بريرة، هل رأيتِ فيها شيئًا يريبك؟"، فأجابت بريرة بكل صدق: "لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمرًا يُنتقد"، وأكدت أن السيدة عائشة لم تكن تتصرف بشكل يثير الشكوك، إلا أنها كانت شابة حديثة السن وأحيانًا تنام عن العجين الذي تعجنه، ما يتسبب في أكله من قبل الدواجن.

وأوضح جبر، أن شهادة بريرة كانت حاسمة في تطمين قلب النبي صلى الله عليه وسلم، حيث بعثت له الاطمئنان ببراءة زوجته السيدة عائشة، مؤكدًا أن هذا الموقف يظهر الحكمة والتروي الذي تحلى به النبي في اتخاذ قراراته.

 

النبي صلى الله عليه وسلم يواجه المسلمين

وفي سياق متصل: بعد أن اطمأن قلبه بشهادة بريرة، قام النبي صلى الله عليه وسلم من يومه وخرج إلى المسجد ليخطب في المسلمين، وفي خطبته، أعلن النبي ما قيل في حادثة الإفك ووضح الحقيقة للمجتمع الإسلامي، هذا الموقف أكد على عدالة النبي وحكمته في التعامل مع هذه القضية الحساسة، وأنه كان دائمًا يستمع إلى شهادات الآخرين بعناية قبل اتخاذ أي قرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء