هل يجوز أداء النوافل جلوسًا على الكرسي؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المتابعين: هل يجوز أداء صلوات النوافل، مثل صلاة الضحى أو الشفع والوتر، جلوسًا على الكرسي؟
وأوضح أمين الفتوى خلال تصريح تليفزيوني، أن صلاة النوافل لا يشترط فيها القيام، فيجوز للقادرعلى القيام أن يصلي النوافل جالسًا، مع الركوع والسجود، ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"صلاة القائم أفضل من صلاة القاعد"، وبذلك فإن من يصلي النوافل جالسًا مع القدرة على القيام ينال نصف الأجر.
الجلوس على الأرض أفضل من الكرسي
أضاف أنه من الأفضل أن تُؤدى النوافل جالسًا على الأرض، بحيث يكون الركوع والسجود بشكل مباشر على الأرض، أما الصلاة جالسًا على الكرسي بالايماء فقط، فالأفضل تجنب ذلك.
ونصح الشيخ أحمد عبد العظيم بأنه ينبغي التمييز بين صلاة الفرض وصلاة النفل، فصلاة الفرض لا تجوز جالساً مع القدرة على القيام، أما النوافل فالأمر فيها أيسر، مع مراعاة الأفضلية.
كانت دار الإفتاء، أوضحت في فتوى على صفحتها الرسمية، أن صلاة النافلة على الكرسي جائزة شرعًا، ويكون للمُصلّي أجر كامل إذا كان عاجزًا عن القيام، وله نصف أجر القائم إذا كان قادرًا لكنه اختار الجلوس، وتُتبع نفس أحكام الصلاة قاعدًا على الأرض مع مراعاة الإيماء بالركوع والسجود بقدر الاستطاعة، بحيث يكون السجود أخفض من الركوع إن أمكن، مع استحباب مراعاة استقامة الصفوف وعدم إعاقة الآخرين في المسجد.
ضوابط صلاة النافلة على الكرسي
وحددت دار الإفتاء ضوابط صلاة النافلة على الكرسي بالعجز عن القيام كأن يكون هناك عذر يمنع من القيام مثل مرض أو كبر سن في صلاة النافلة، وهنا يكون لك أجر كامل كما لو كنت قائمًا، عملًا بحديث "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
أضافت دار الإفتاء أنه إذا كان المصلي قادرًا على القيام، فله أجر كامل عند القيام، ونصف الأجر عند الجلوس، كما في حديث "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ" موضحة أنه يُفضل وضع الكراسي على أطراف الصفوف أو في أماكن مخصصة لعدم تضييق المساحة على المصلين الآخرين.
وعلى ذلك فصلاة النافلة على الكرسي مباحة وميسرة في الإسلام، وتختلف أحكامها قليلًا عن الفريضة، حيث أن القيام فيها سنة وليس فرضًا مطلقًا، مما ييسر على المريض أو كبير السن أداءها دون حرج

