التعاون «المصري - الروسي» يمتد لعقود ومحطة الضبعة نقلة كبرى|فيديو
أكد الدكتور أبو الهدى الصيرفي، الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية، أن التعاون بين مصر وروسيا يمتد لعقود طويلة ويعود إلى فترة الاتحاد السوفيتي، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أسفرت عن تنفيذ مشاريع كبرى مثل بناء السد العالي ومجمع الألومنيوم، بالإضافة إلى تطوير العديد من الصناعات المصرية.
التعاون المصري الروسي: شراكة استراتيجية على مر العقود
وأضاف الصيرفي، خلال مداخلة مع قناة "النيل للأخبار" أن التعاون بين مصر وروسيا لم يقتصر على مشاريع معينة، بل كان شاملًا ويمتد عبر العديد من القطاعات الحيوية التي أسهمت في نمو وتطور الاقتصاد المصري على مدار عقود، وأكد أن هذه العلاقة الاستراتيجية ساعدت في تسريع وتيرة التطور الصناعي في مصر ودعمت القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات عديدة.
محطة الضبعة: نقلة نوعية في مجال الطاقة النووية
أما بالنسبة لمحطة الضبعة، أكد الصيرفي، أنها تمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة النووية في مصر، كما تعد من أبرز المشروعات الطموحة التي تساهم في تعزيز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وأوضح أن هذه المحطة ستكون قادرة على إنتاج 4800 ميجاوات، من خلال أربعة مفاعلات نووية، بسعة 1200 ميجاوات لكل مفاعل.
وأضاف أن إنشاء المحطة يعتبر خطوة كبيرة نحو تأمين مستقبل الطاقة في مصر، حيث سيتم تمويل المشروع عبر اتفاقية بين البلدين تصل قيمتها إلى 30 مليار دولار، تتحمل روسيا منها 25 مليار دولار، في حين أن مصر ستمول النسبة المتبقية، وأشار إلى أن السداد سيكون على شكل أقساط تمتد لمدة 22 عامًا، وذلك من عائدات الكهرباء المنتجة من المحطة.
دور محطة الضبعة في تعزيز الاقتصاد المصري
تُعد محطة الضبعة مصدرًا حيويًا للطاقة في مصر، حيث ستساهم في توفير نحو 10% من إجمالي احتياجات البلاد من الكهرباء. وبحسب الصيرفي، فإن المشروع سيعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد المصري، لا سيما في قطاع الصناعة، حيث سيسهم في تحسين القدرة الإنتاجية للمصانع المصرية وتلبية احتياجاتها من الكهرباء بأسعار تنافسية، كما سيكون لهذا المشروع دورًا محوريًا في دعم مشروعات تحلية المياه، ما يعزز جهود مصر في معالجة نقص المياه.
أحدث تطور في المشروع: تركيب قلب المفاعل الأول
وأشار الصيرفي، إلى أن توقيع اتفاقية تركيب قلب المفاعل الأول في 19 نوفمبر الماضي، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمثل تطورًا مهمًا في مسيرة المشروع، وأكد أن هذه الخطوة تعد محورية في طريق تنفيذ المشروع بشكل كامل، حيث تعكس التقدم الكبير في الأعمال الإنشائية والتقنية، مما يضع مصر على أعتاب تحقيق إنجاز علمي وتكنولوجي كبير في مجال الطاقة النووية.