رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماكرون يكسر البروتوكولات.. لحظة غير مسبوقة مع الطلاب الصينيين

ماكرون مع طلاب صينيين
ماكرون مع طلاب صينيين

خلال زيارة رسمية مثيرة للجدل إلى الصين، شهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحظة غير مألوفة، كسر فيها كل القواعد الأمنية المتعارف عليها، عندما هرول بشكل مفاجئ نحو حشد من الطلاب أمام جامعة سيتشوان في مدينة تشنغدو جنوب غربي البلاد. 

هذا التصرف أثار دهشة موظفي الأمن الصينيين المرافقين له، الذين اضطروا إلى الركض خلفه بسرعة لضمان سلامته، بينما وثق بعضهم الحدث بهواتفهم المحمولة، لما تحمله هذه اللحظة من ندرة في سياق البروتوكولات الرسمية للزيارات الرئاسية، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء.

ماكرون أمام حشد من الطلاب أمام جامعة سيتشوان
ماكرون أمام حشد من الطلاب أمام جامعة سيتشوان

مشهد استثنائي يبرز جانبًا إنسانيًا من شخصية ماكرون

وقالت قناة "BFMTV" الفرنسية إن هذه الحادثة وقعت في ختام زيارة ماكرون الرسمية للصين، حيث لم يكتف الرئيس الفرنسي باللقاءات الرسمية مع المسؤولين، بل استغل الفرصة للتفاعل المباشر مع الطلاب الذين تجمعوا لتحيته، في مشهد استثنائي يبرز جانبًا إنسانيًا وغير رسمي من شخصية ماكرون.

تأتي هذه الحادثة بعد وصول ماكرون إلى بكين، مساء الأربعاء، في زيارة دولة استمرت حتى الجمعة، شهدت سلسلة من المباحثات مع القيادة الصينية، شملت ملفات اقتصادية وسياسية متعددة. 

وأكد الرئيس الفرنسي خلال تصريحاته للصحفيين على أهمية التعاون الدولي، مشيرًا بشكل خاص إلى الوضع في أوكرانيا، حيث شدد على ضرورة التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة لدعم جهود السلام، وفق وكالة “رويترز".

الاتحاد بين الأمريكيين والأوروبيين بشأن أوكرانيا ضروري

وقال ماكرون: "الاتحاد بين الأمريكيين والأوروبيين بشأن القضية الأوكرانية أمر ضروري. علينا العمل معًا لدعم جهود السلام، ولا يوجد انعدام للثقة". وأضاف أن الولايات المتحدة بحاجة إلى دعم الأوروبيين لضمان نجاح هذه المساعي، وأن أي حل دائم يتطلب تضافر جهود دولية تشمل الأوروبيين، الأمريكيين، الكنديين، الأستراليين، واليابانيين.

وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون نفى التقارير التي نشرتها مجلة "شبيجل" الألمانية حول وجود شكوك بينه وبين المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن جدية الولايات المتحدة في جهود التفاوض بين كييف وموسكو، مؤكدًا على أهمية التنسيق الكامل لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

إن هذه اللحظة التي تخطت فيها البروتوكولات الرسمية، ليست مجرد موقف عابر، بل تعكس أسلوبًا قياديًا يسعى إلى الاقتراب من الناس مباشرة، وتجسيدًا لرغبة ماكرون في الجمع بين الدبلوماسية الرسمية والتواصل الإنساني، وهو ما نادراً ما يظهر في زيارات الدولة الرسمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء