الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة 140 مليون دولار على منصة "إكس".. ما السبب؟
تلقت منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، المملوكة للمياردير الأمريكي إيلون ماسك، ضربة جديدة بعد أن فرضت الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 120 مليون يورو (نحو 140 مليون دولار)، بدعوى مخالفتها قواعد المحتوى الرقمية، وتعد هذه العقوبة الأولى من نوعها بموجب تشريع أوروبي حديث، من المتوقع أن يثير توترات إضافية مع الولايات المتحدة.
تيك توك يتجنب الغرامة

وفي المقابل، نجح تطبيق "تيك توك" في تجنب الغرامة بعد أن قدم تنازلات اعتبرها الاتحاد الأوروبي كافية لتصحيح مساره، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وتعكس العقوبة الجديدة استمرار الجدل بين أوروبا وواشنطن بشأن الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، فقد انتقدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشدد أوروبا في تنظيم هذا القطاع، معتبرة أن الإجراءات الأوروبية تستهدف الشركات الأمريكية بالدرجة الأولى وتحد من حرية المستخدمين هناك، لكن المفوضية الأوروبية شددت من جانبها على أن القوانين لا تميز بين الجنسيات، وأن غايتها حماية البيئة الرقمية الأوروبية التي تعد بحسب قولها نموذجًا عالميًا.
الغرامة المفروضة على منصة إكس

الغرامة المفروضة على منصة "إكس" جاءت بعد تحقيق استمر لعامين بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، الذي يلزم المنصات الإلكترونية بزيادة جهودها لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار على الإنترنت.
أما "تيك توك"، المملوك لشركة "بايت دانس"، فكان قد واجه اتهامات في مايو الماضي تتعلق بإخفاقه في الامتثال لشرط قانوني يلزمه بإنشاء مستودع واضح للإعلانات يسهل على المستخدمين والباحثين اكتشاف الإعلانات المضللة والاحتيالية.
وأوضحت هينا فيركونين، النائبة التنفيذية لرئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية، أن قيمة الغرامة المفروضة على "إكس" تم تحديدها وفقًا لمستوى المخالفة، وعدد المستخدمين المتضررين في أوروبا، ومدة استمرار الانتهاك قائلة:" لسنا هنا لفرض أعلى الغرامات، نحن هنا لضمان تطبيق تشريعاتنا الرقمية وإذا امتثلت لقواعدنا، فلن تفرض عليك غرامة، الأمر بسيط للغاية".
كما أكدت فيركونين أن قانون الخدمات الرقمية لا يستهدف فرض رقابة أو تقييد حرية التعبير، بل يهدف لتنظيم بيئة الإنترنت وحماية المستخدمين.
وتوقعت المسؤولة الأوروبية أن تحسم القضايا المعلقة بشأن شركات أخرى متهمة بانتهاك قانون الخدمات الرقمية، في فترة أقصر من التحقيق الطويل الذي خضعت له منصة "إكس"، وكانت "ميتا" و"تيك توك" قد تلقتا اتهامات في أكتوبر الماضي تتعلق بعدم الالتزام بمتطلبات الشفافية، بينما تواجه منصة "تيمو" الصينية اتهامات تخص بيع منتجات غير قانونية عبر منصتها.

