المفوضية الأوروبية ترفض اتهامات ترامب وتؤكد التزامها بالحريات والسيادة
رفضت المفوضية الأوروبية بشدة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اتهم فيها الاتحاد الأوروبي بـ"تقويض الحريات والسيادة في القارة"، وفي ردها الرسمي على هذه التصريحات، أكدت المفوضية أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وتعد انعكاسًا لسوء فهم جوهري لطبيعة الاتحاد الأوروبي ومبادئه الأساسية.
الاتهامات لا أساس لها من الصحة: توضيح المفوضية الأوروبية
في بيان رسمي، صادر عن المفوضية الأوروبية، حسبما ورد في نبأ عاجل لفضائية "القاهرة الإخبارية"، شددت على أن الاتحاد الأوروبي لا يتبع أي سياسات من شأنها تقويض الحريات أو المساس بسيادة الدول الأعضاء، وأوضحت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي يعمل وفقًا لمجموعة من المبادئ التي تحترم سيادة الدول الأعضاء، حيث يتم اتخاذ القرارات بشكل مشترك بين الدول الأعضاء عبر مؤسسات الاتحاد.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن هذه التصريحات تتجاهل الدور الحيوي الذي يلعبه الاتحاد في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا، كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة للحفاظ على القيم الديمقراطية، حقوق الإنسان، وحريات الأفراد، وهي المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد منذ تأسيسه.
الاتحاد الأوروبي شريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة
في إطار رده على ترامب، سلطت المفوضية الضوء على العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالولايات المتحدة، حيث أكدت أن الاتحاد هو أكبر سوق تجارية حر في العالم، ويعد شريكًا تجاريًا مهمًا للولايات المتحدة، وأوضحت المفوضية أن التعاون الاقتصادي بين الجانبين يعود بالنفع الكبير على كلا الطرفين، حيث يوفر فرصًا تجارية واستثمارية واسعة.
وأشارت المفوضية إلى أن الاتحاد الأوروبي كان "نعمة للولايات المتحدة" من حيث الشراكة الاقتصادية، حيث تسهم العلاقات التجارية بين الطرفين في دعم النمو الاقتصادي، خلق فرص العمل، وتسهيل التبادل التجاري بين مختلف الأسواق العالمية.
الحرص على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة: موقف الاتحاد الأوروبي
في هذا السياق، أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يسعى دائمًا إلى تعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة بناءً على أساس من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وبينت المفوضية أن الاتحاد لا يسعى إلى تقويض سيادة أي دولة، بل يسعى إلى تطوير شراكات استراتيجية تعود بالنفع على الجميع، واعتبرت أن التصريحات التي تروج لها بعض الأطراف، بما في ذلك تصريحات ترامب، لا تعكس حقيقة التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق مصالح دوله الأعضاء وحماية سيادتها.