باحثة سياسية فلسطينية: التهجير القسري جزء من المخطط الإسرائيلي لقطاع غزة
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، أن فكرة التهجير، لا تزال قائمة في عقلية اليمين الإسرائيلي المتطرف، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لفرض سيطرتها المطلقة على قطاع غزة عبر إعادة هندسة ديمجرافية للمكان.
وقالت حداد، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا لايف"، إن هذا المخطط يستهدف تقليص عدد السكان الفلسطينيين لتمكين تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى على حساب حقوق الفلسطينيين.
التهجير جزء من المخطط
وأوضحت الدكتورة تمارا حداد، أن السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة تعني عمليًا فرض التهجير على الفلسطينيين، مؤكدة أن إسرائيل تعمل على فتح معبر رفح باتجاه واحد، أي لخروج الفلسطينيين فقط، دون السماح بعودتهم إلى القطاع، لافتتًا إلى أن من يغادر غزة لن يعود، ما يزيد من معاناة السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف صعبة في القطاع.
وأضافت حداد، أن ما يمارس على الفلسطينيين في غزة هو حالة من "انعدام مقومات الحياة"، مشيرة إلى أن أي محاولة للإعمار ستكون تحت سيطرة إسرائيلية مشددة، متوقعة أن تظل عملية الإعمار محدودة وبالغة الصعوبة، ما قد يدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري أو الطوعي في المستقبل.
فشل الولايات المتحدة
وأشارت الباحثة تمارا حداد، إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى الآن في إدخال قوة دولية أو ترتيب مرحلة ما بعد الحرب في غزة، سواء من حيث الإعمار أو نزع سلاح حماس، مؤكدةً أن هذا الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن ما بعد الحرب يزيد من تعقيد الوضع ويكرس مسار التهجير القسري كأحد الحلول المطروحة من قبل إسرائيل.
وأوضحت حداد، أن غياب استراتيجيات واضحة لإعادة بناء غزة يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، ويجعل من غزة بيئة غير قابلة للعيش، مما يضعف قدرة الفلسطينيين على الصمود في وجه التهديدات المستمرة.
إسرائيل تسعى للضغط على مصر لفتح طريق التهجير إلى سيناء
في إطار حديثها عن المساعي الإسرائيلية، لفتت الدكتورة تمارا حداد، إلى أن إسرائيل تستخدم ملف التهجير أيضًا للضغط على مصر، إذ تسعى لدفع الفلسطينيين نحو سيناء كجزء من مشروع قديم تروج له بعض الأطراف، مضيفةً أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تدمير البنية التحتية لمقومات الحياة داخل غزة، مما يعيق استعادة الإعمار ويجعل من غزة مكانًا غير قابل للعيش.
وقالت الباحثة السياسية الفلسطينية، إن ما يحدث اليوم هو محاولة لتحقيق هذا الهدف التاريخي عبر تصعيد الأوضاع داخل غزة، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للفلسطينيين.