متحف محمد عبد الوهاب.. شاهد على رحلة الفن والإبداع
ترك آثرًا فنيًا، فعلى أوتار عوده تحنّ للزمن الجميل، وتسمع كلماته من خلال موسيقى عوده، إنه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي خلّف لنا إرثًا فنيًا، ففي القاهرة، وفي مبنى تراثي يمتد تاريخ إنشائه لأكثر من 100 عام، يحكي متحف الموسيقار المصري الراحل محمد عبد الوهاب «أنشودة الفن» عبر أجيال متوالية، ويقع المتحف في شارع رمسيس بقلب القاهرة، داخل مبنى معهد الموسيقى العربية الأثري التابع للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا المصرية)، بمبنى «معهد الموسيقى العربية».

ويقدم المتحف سردًا كاملاً لمسيرة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، عبر عرض مقتنياته الشخصية وتوثيق رحلته الفنية في إطار يجمع بين العمق التاريخي والبعد الإنساني.
افتتاح متحف محمد عبد الوهاب
افتُتح المتحف عام 2002، بجهود مشتركة بين السيدة نهلة القدسي أرملة الموسيقار، ووزارة الثقافة المصرية برئاسة الفنان القدير فاروق حسني وزير الثقافة آنذاك.
وقد جاء اختيار معهد الموسيقى العربية لاستضافة المتحف نظرًا لارتباطه المباشر بتاريخ عبد الوهاب، فهو المكان الذي أكمل فيه دراسته الموسيقية وتشكّلت فيه ملامح موهبته.

مقتنيات المتحف
يضم المتحف مجموعة كبيرة من مقتنيات عبد الوهاب التي أهدتها أسرته، ومن أبرزها (العود الخاص به، قطع نادرة من أثاث منزله الأصلي بما يشمل غرفه مكتبه، جائزة الأسطوانة البلاتينية عن أغنية "الليل لما خلى"، مايكروفون التسجيل القديم، الأوسمة والنياشين والجوائز الرسمية من مصر وخارجها، صور نادرة مخطوطات لألحانه بخط يده، مكتبة رقمية للاستماع إلى أعماله عبر شاشات تفاعلية، وقاعة سينما لعرض الأفلام التي شارك فيها).


ويرتبط المتحف ارتباطًا وثيقًا بـمتحف الآلات الموسيقية داخل المعهد، والذي يضم مجموعة نادرة من الآلات الشرقية والغربية، من بينها (بيانو ربع تون، كوتو ياباني، سينتور هندي، ومندولين معدني)، وقد استخدم عبد الوهاب بعضًا منها في أعماله السينمائية.

دار الأوبرا المصرية
تلعب دار الأوبرا المصرية دورًا محوريًا في دعم المتحف وإتاحته للجمهور، إذ تقوم سنويًا – في ذكرى ميلاد الموسيقار – بفتح أبواب المتحف مجانًا للزوار احتفاءً بإرثه الفني.

وتأتي هذه الإضاءة على متحف محمد عبد الوهاب في سياق مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير " التي تهدف إلى إبراز التنوع الفريد للمتاحف المصرية، ودورها في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي. وترتكز المبادرة على تشجيع الجمهور على اكتشاف ثراء المؤسسات المتحفية في مصر، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لافتتاح المتحف المصري الكبير وما يمثله من نقلة حضارية وثقافية.
ويُعد متحف محمد عبد الوهاب مثالًا بارزًا على هذا التنوع، فهو يحفظ جانبًا مهمًا من الذاكرة الموسيقية المصرية والعربية ويوثّق تأثير أحد رواد الموسيقي في مصر والمنطقة.Top of Form



