«برات البلاد جوات البلاد».. تجربة مسرحية عربية تبحث عن الهوية والمنفى
يستضيف مسرح روابط بوسط القاهرة في تمام الثامنة من مساء اليوم، العرض المسرحي "برات البلاد جوات البلاد"، في تجربة عربية مشتركة تتقاطع فيها خبرات فنية من الكويت وسوريا، مقدمة نموذجًا جديدًا لتلاقي الثقافات الإبداعية على خشبة واحدة.
عمل عربي مشترك بروح التجريب
ينطلق العرض من تأليف كويتي للروائي عبد الوهاب الحمادي، في أولى تجاربه في الكتابة المسرحية، بعد سنوات من الاشتغال على السرد الروائي، وينتقل الحمادي هنا إلى صيغة المونودراما، معتمدًا على حضور ممثل واحد يخاطب الجمهور مباشرة، في نص يقوم على الاعترافات والأسئلة أكثر من الحكاية التقليدية.
مونودراما بين البوح والأسئلة
يقدّم العرض رؤية تعتمد على المناجاة الداخلية، وتكسر الحاجز بين الخشبة والصالة، لتصبح التجربة أشبه بحوار مفتوح يشرك المتفرج في طرح الأسئلة ذاتها التي تلاحق الشخصية الرئيسية، ويقول المؤلف إن قالب المونودراما بدا الأنسب للنص "لأنه يركز على العلاقة المباشرة بين الممثل والجمهور، ويمنح الممثل فرصة لصناعة تجربة تقوم على التشارك".
بطولة وإخراج سورية بروح معاصرة
يقوم ببطولة العرض الفنان السوري سعد حاجو، رسام الكاريكاتير المعروف والمقيم في السويد، الذي ينتقل من مساحة الصورة والاختزال البصري إلى فضاء المسرح الحي، وتخرج العمل الممثلة السورية ناندا محمد، التي تقود التجربة باتجاه خلق مساحة تفاعل حي وحقيقي بين الممثل والجمهور.
رحلة فنان بين بلدان الروح والجسد
يدور النص حول سيرة فنان متعدد المواهب تنقل بين دمشق وبيروت والسويد والقاهرة، يعيش خارج بلاده جسدًا، بينما يبقى "جوات البلاد" في ذاكرته الأولى، محمّلًا بأسئلة الهوية والمنفى والانتماء، ويرصد العرض تجربة إنسانية حساسة تقترب من مشاعر الذين اضطروا للرحيل، لكنهم ظلوا يبحثون عن بيت جديد يحتضنهم دون أن يفقدوا ملامحهم الأولى.