عمرو الليثي: مدينة الإعلام الجديدة تمثل فرصة تاريخية
أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن مدينة الإعلام الجديدة تمثل فرصة تاريخية لإعادة صياغة دور مصر في صناعة السينما والدراما على المستويين الإقليمي والعالمي، فمع التطور المتسارع في تقنيات الإنتاج المرئي وتحوّل المنصات الرقمية إلى لاعب رئيسي، أصبح من الضروري إنشاء مدينة إعلام بمعايير تضاهي يونيفرسال ستوديوز العالمية.
وأضاف عمرو الليثي خلال تصريحات صحفية: “النجاح الحقيقي لهذا المشروع لن يتحقق إلا إذا تولاه القطاع الخاص بشكل كامل، بما يمتلكه من مرونة وجرأة استثمارية وقدرة على الإدارة بعيدًا عن البيروقراطية”.
ما هي مكونات مدينة الإعلام العالمية لكي تكون مشروعًا قادرًا على جذب الأعمال الضخمة؟
استوديوهات تصوير ضخمة ومتطورة ينبغى توفير استوديوهات عازلة للصوت بمعايير عالمية، ومساحات داخلية كبيرة ومرنة قادرة على استيعاب الإنتاجات الضخمة، كما يجب تجهيزها بأحدث أنظمة الإضاءة والصوت، وبنية كهربائية وهندسية تتيح تنفيذ أعمال معقّدة دون عوائق.
مواقع تصوير خارجية متكاملة (Backlots) وجود مناطق مبنية خصيصًا لمحاكاة: شوارع أوروبية وأمريكية، أحياء عربية قديمة وحديثة. ساحات تجارية، مناطق ريفية وصحراوية. هذه المواقع تقلل التكلفة على المنتجين وتوفر لهم تنوعًا بصريًا كبيرًا دون الحاجة للانتقال بين مدن ودول مختلفة.
مرافق ما بعد الإنتاج (Post-production) المدينة يجب أن تضم: معامل مونتاج متطورة. غرف تسجيل ومكساج صوتى احترافية، معامل تصحيح الألوان وفق أعلى المعايير؛ استوديوهات مؤثرات بصرية (VFX) قادرة على خدمة إنتاجات عالمية، وجود هذه المرافق داخل المدينة يجعلها إنتاج متكاملة من التصوير إلى التسليم النهائى.
خدمات إنتاج متكاملة من الضرورى توفير: أحدث معدات التصوير والإضاءة. ورش بناء ديكورات ضخمة، معامل تصنيع أزياء وإكسسوارات. فرق محترفة للمؤثرات الخاصة (SFX)، كالتفجيرات والمطاردات وإدارة المخاطر، هذه الكتلة من الخِدْمَات تجعل المدينة وجهة سهلة وجاهزة لأي فريق إنتاج يبحث عن السرعة والكفاءة.
منظومة فندقية وخدمية داخل المدينة، وجود فنادق، مطاعم، ومرافق ترفيهية داخل حدود المدينة ضروري لجذب الطواقم الأجنبية، وتوفير بيئة عمل مستقرة ومريحة طوال فترة الإنتاج، كيفية جذب المنتجين الأجانب النجاح فى منافسة المراكز العالمية يتطلب استراتيجيات واضحة وجذابة للمنتجين الدوليين.
حوافز مالية وضريبية القطاع الخاص قادر على تصميم برامج حوافز مرنة تشمل: استرداد نسبة من تكلفة الإنتاج. خصومات على استئجار المواقع. تخفيضات على الخدمات الفنية. هذه السياسة مطبقة فى دول كالمغرب والأردن وأبوظبى وحققت نتائج قوية.
نافذة واحدة لإنهاء الإجراءات لكى يشعر المنتج الأجنبى بالأمان والثقة، يجب إنشاء مكتب داخل المدينة يتولى: استخراج تصاريح التصوير. تسهيل دخول المعدات. إصدار التأشيرات. التنسيق الأمنى واللوجستى. وكل ذلك بسرعة وشفافية بعيدًا عن التعقيد الحكومي التقليدي.
تدريب الكوادر المحلية بالتعاون مع شركات عالمية، يمكن للقطاع الخاص تطوير بيئة عمل احترافية تعتمد على فرق فنية مصرية مؤهلة، مما يقلل التكلفة ويرفع كفاءة الإنتاج.
تسويق دولي مستمر يجب إطلاق حملات ترويجية فى المهرجانات العالمية والتعاون مع منصات مثل نتفليكس وديزني وHBO لضمان وجود المدينة ضمن خيارات التصوير العالمية، إنشاء مدينة إعلام جديدة بمستوى عالمى ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية وثقافية.
ولا يمكن لهذا المشروع أن ينجح إلا إذا قاده القطاع الخاص الذى يمتلك القدرة على التطوير السريع وتقديم خدمات تنافسية وبوجود بنية تحتية حديثة، خدمات إنتاج متكاملة، وحوافز مالية واضحة، يمكن لمصر أن تستعيد موقعها الطبيعى مركزًا إقليميًا للإنتاج السينمائى وأن تجذب أضخم الأعمال الدولية للتصوير على أرضها، وبالتاكيد ستكون استكمالا لمشروع مدينة الإنتاج الإعلامى التى تملكها الدولة ولديها أراض وبنية تحتية لم تستثمر وتستغل بعد.

