خبير سياحي: مصر تتجه إلى تفعيل شامل ومحدث لنظام التأشيرة الإلكترونية|فيديو
قال مصطفى جمال، الخبير في مجال السياحة والسفر، إن هناك جهودا من قبل الحكومة لتذليل العقبات أمام دخول السائحين والزائرين، حيث تتجه مصر نحو التفعيل الشامل والمُحدَّث لنظام التأشيرة الإلكترونية، وهي خطوة طالما نادى بها خبراء السياحة لتعزيز سهولة ويسر إجراءات السفر.
وأضاف خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن الجهود الأخيرة أثمرت عن نقلة نوعية في سرعة إصدار التأشيرات، ما يدعم استهداف مصر لاستقبال 100 مليون مسافر بحلول عام 2030، مشيرا إلى أن نظام التأشيرة الإلكترونية ليس جديداً بالكامل، حيث طُبّق لأول مرة في عام 2017 بهدف تبسيط الإجراءات، ولكنه لم يكن معمماً.
ولفت إلى أن الجديد في التفعيل الحالي: يتمثل في توسيع النطاق، حيث أصبح النظام مطبقاً على أكثر من 74 دولة حول العالم، سرعة قياسية حيث تحولت إجراءات الحصول على التأشيرة من أيام إلى "دقائق"، حيث يمكن للسائح الحصول على التأشيرة خلال 3 إلى 5 دقائق بحد أقصى عبر الموقع الرسمي (Visa2Egypt.gov.eg)، مشيرا إلى أن هناك خيارات متنوعة: يمكن للسائح الاختيار بين: تأشيرة دخول لمرة واحدة (Single Entry): مدتها 90 يوماً وتكلفتها 25 دولاراً، وتأشيرة متعددة الدخول (Multiple Entry): مدتها 180 يوماً وتصل تكلفتها إلى 60 دولاراً.
التاشيرة الإلكترونية والاضطرارية
وحول الفرق بين "الإلكترونية" و"الاضطرارية، أوضح "جمال" أن التأشيرة الإلكترونية تُستخرج قبل السفر، لكن النظام الحالي يضمن أيضاً استمرارية الحركة السياحية عبر "التأشيرة الطارئة (الاضطرارية) عند الوصول"، أما بالنسبة للتاشيرة الاضطرارية، فهي أن للسائح الذي لم يتقدم بطلب تأشيرة مسبقة. يتم اتخاذ الإجراءات في شبابيك مخصصة في المطار فور وصوله، وبنفس الشروط (حجز فندق وطيران عودة)، ليحصل عليها في الحال، وهو ما يضمن عدم تعطيل حركة السائحين."
ولفت إلى تسهيلات تكنولوجية لتحقيق هدف 100 مليون سائ، وتأتي هذه الخطوات في إطار خطة أوسع لتطوير البنية التحتية والخدمات بمصر، التي تسعى لاستقبال 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.
وحول مظاهر التطور في المطارات، أكد أن هناك تحديث تقني، تحديث المواقع الرسمية وإدخال تكنولوجيا متقدمة (كالدفع الإلكتروني السريع وقاعدة البيانات المركزية) لتسهيل الإجراءات، البوابات والممرات الذكية: استخدام البوابات والكاميرات الإلكترونية لمراقبة الجوازات و"المسار السريع" (Fast Track) المتمثل في تطبيق ممرات مخصصة لحاملي التأشيرة الإلكترونية والأفواج السياحية، لضمان أن لا تتجاوز إجراءات إنهاء وصول المسافر 10 إلى 15 دقيقة كحد أقصى، مما يعكس صورة "سلاسة وتحضر ومهنية"
الجهود الحكومية والتكنولوجية
ونوه بأن الجهود الحكومية والتكنولوجية تزامنت مع عوامل أخرى عززت من جاذبية مصر السياحية، أبرزها:النمو القياسي: كسر حاجز الـ 15 مليون سائح في عام 2024 لأول مرة في تاريخ القطاع، الافتتاحات الكبرى: افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي من المتوقع أن يزيد السياحة بما يتراوح بين 5 إلى 7 ملايين سائح، الاستقرار السياسي والأمني: استضافة مصر لمحافل دولية كبرى (COP 27، قمة السلام) وكونها "حاضنة" لضيوفها من الدول الأخرى، مما يعزز صورتها كـ "دولة آمنة ومستقرة سياحياً وسياسياً وأمنياً، منوها بأن مصر اليوم هي من أكبر 10 دول في العالم سياحياً والأولى في أفريقيا، ما يحتم عليها مواكبة التطور العالمي بالاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتيسير استقبال الأعداد المتزايدة.