بعد جولة في المحكمة.. طرح برومو فيلم الملحد وموعد عرضه|فيديو
طرح المنتج أحمد السبكي، برومو فيلم “الملحد” بطولة الفنان محمود حميدة وأحمد حاتم، حيث من المقرر عرضه بدور العرض السينمائي 31 ديسمبر الجاري، وذلك بعد تأجيل عرضه لأكثر من عامين بسبب مزاعم تحريضه على الإلحاد أو المساس بالقيم الدينية.
ونشر أحمد السبكي الفيديو عبر “إنستجرام” معلقا: " الإعلان الرسمي لفيلم الملحد 31 ديسمبر بجميع سينمات مصر".
لا مساس بالدين.. القضاء الإداري يحسم مصير فيلم الملحد
كانت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري أودعت حيثيات أحكامها برفض الدعاوى المقامة للمطالبة بسحب ترخيص فيلم “الملحد”، مؤخرًا، مؤكدة أن العمل الفني لا يتضمن أي تحريض على الإلحاد أو مساس بالقيم الدينية، وأن حرية الإبداع المصونة دستوريا تعلو على الدعاوى التي لم تُقدّم دليلاً واحدا يثبت ما ورد فيها.
صدرت الأحكام برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد السيد هلال، وعضوية المستشارين حسن أحمد شوقي ونوح محمد حسين ود. محمد حسن علي وأحمد جلال زكي وأحمد صلاح عمر ومحمد عبد الله مقلد، وحضور المستشارمفوض الدولة محمد بدر الدين محمد، وأمانة سر وائل أحمد أحمد
وأوضحت المحكمة أن المدعين استندوا إلى مزاعم بأن الفيلم يروّج لأفكار هدامة تهدد ثوابت المجتمع، إلا أن أوراق الدعوى جاءت خالية من أي دليل، وأن روايتهم لم تتجاوز «القول المرسل».
وشددت على أن النيابة العامة ليست جهة اختصاص في تحريك الدعاوى أمام القضاء الإداري لوقف أو سحب ترخيص عمل فني، وأن للجهة الإدارية حق الرقابة وسحب الترخيص إذا وُجدت أسباب قانونية واضحة، وهو ما لم يتوافر في الحالة المعروضة.
وأكدت الحيثيات أن التشريعات المنظمة للرقابة الفنية تجيز المنع فقط عند تعارض العمل مع الآداب العامة أو القيم الدينية أو النظام العام، بينما أظهر تقرير الرقابة أن الفيلم يعرض قصة شاب تمرّد على تشدد والده قبل أن يعود للدين، دون أي تمجيد للإلحاد أو إساءة للأديان السماوية.
واستشهدت المحكمة بأحكام الدستورية العليا التي اعتبرت السينما من أهم وسائل التعبير، وأن الإبداع لا يُقيّم إلا باعتباره عملاً فنياً.
كما شددت على أن حرية التعبير ليست مطلقة، لكنها لا تُقيَّد إلا بضوابط صارمة لا يتحقق منها إلا في أضيق الحدود، حفاظاً على توازن المجتمع دون مصادرة الفكر.
وردّت المحكمة على الجدل حول عنوان الفيلم مؤكدة أن مناقشة ظاهرة الإلحاد في عمل فني أمر مشروع، بل قد يساهم في كشف أسبابها والحد من آثارها. وأكدت أن ربط الإلحاد بالتشدد الديني لا يمس الدين نفسه، لأن «الدين من المتشددين براء».
وفي ختام حيثياتها، نصحت المحكمة المدعين بالنظر إلى الفيلم باعتباره عملاً فنياً يخضع لاختلاف الأذواق، مؤكدة انتفاء أي سبب قانوني يلزم الجهة الإدارية بسحب ترخيصه، لتقضي برفض الدعاوى وإلزام رافعيها بالمصروفات.
وفى سياق متصل أعربت الفنانة بشرى عن سعادتها البالغة بعد رفض الدعوى القضائية لمنع عرض فيلم "الملحد" في السينمات، وجاء ذلك بعد أن واجه الفيلم عدة أزمات أبرزها منعه من العرض.
وكتبت بشرى عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مشيدة بقرار رفض منع فيلم الملحد، قائلة: "ده خبر تاريخي بعد خبر إعادة الانتخابات".
وزير الثقافة يكشف كواليس الجدل حول فيلم الملحد
وفي وقت سابق، قال وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو إن فيلم الملحد من الأعمال السينمائية التي طرحت قبل توليه الوزارة، مشيرًا إلى ضرورة عقد الاجتماعات اللازمة بين جهات الرقابة والأطراف المعنية للوصول إلى حل وسط.
وأضاف وزير الثقافة خلال استضافته ببرنامج "نظرة مع حمدي رزق" المذاع على شاشة قناة "صدى البلد" أن الأمر كان معقدًا بسبب عدم اكتمال مراجعة السيناريو، مؤكدًا أنه كان متحمس لإعطاء الفيلم فرصة للعرض، إلأى جانب تفهمه لموقف الأطراف الرافضة.
أبطال فيلم الملحد
جدير بالذكر أن فيلم الملحد من بطولة أحمد حاتم، محمود حميدة، صابرين، حسين فهمي، تارا عماد، شيرين رضا، نجلاء بدر، أحمد السلكاوي، وغيرهم من الفنانين، ومن تأليف إبراهيم عيسى، وإخراج محمد جمال العدل.