كاتبة: الجهد المصري لإغاثة غزة يحمل طابعا إنسانيا مع واقع سياسي|فيديو
سلطت تمارة حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه جهود الإغاثة التطوعية في دعم غزة، خاصةً من قبل الهلال الأحمر المصري والمؤسسات الأهلية المصرية، مؤكدة أن هذا "التكاتف الشعبي" يشكل رسالة سياسية قوية ضد سياسات التجويع والتهجير الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأوضحت الكاتبة والمحللة السياسية في مداخلة عبر قناة "اكسترا لايف" أن الأعمال التطوعية التي تقوم بها المؤسسات المصرية المتحالفة، هدفها الأساسي إغاثة المواطنين الفلسطينيين الذين هم بأمس الحاجة إلى كل الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية.
الجهود المصرية لإغاثة غزة
وأشارت إلى أن هذا الجهد لا يحمل طابعاً إنسانياً فقط، بل هو "مغلف بواقع سياسي" يطالب بضرورة إيجاد حلول سياسية نهائية، مؤكدة أن هذه المؤسسات تعزز من البعد التطوعي لدى الشباب، الذين يعملون "بلا مقابل" سوى الهدف الأسمى وهو إنقاذ حياة الأطفال والنساء وكبار السن في القطاع، مشددة على الأهمية القصوى لـ التكاتف الشعبي المصري-الفلسطيني في ظل التعنت الإسرائيلي المستمر في إدخال المساعدات، مشيرة إلى أن الإصرار الشعبي على أبواب المعابر يرسل رسالة واضحة للجانب الإسرائيلي:
ولفتت إلى أن التكاتف الشعبي يرسل رسالة للجانب الإسرائيلي أن الشعب المصري لن يقبل بآلية تهجير الشعب تحت إطار إنهاء مقومات الحياة... التهجير خط أحمر للفلسطيني وخط أحمر للمصري.، مؤكدة أن استمرار وجود هذه المؤسسات التطوعية يُعد خطوة مهمة لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه وإعطائه "متنفساً من الأمل" بالرغم من الصعوبات الكارثية.
تعاون فلسطيني مصري
وعن الرؤية الفلسطينية للدور المصري، أفادت بوجود تعاون كبير ومباشر بين المتطوعين في الداخل الفلسطيني والمؤسسات المصرية، قائلة:علم مصر هو المرفوع: "اللافت أن الأعلام المصرية هي التي تُرفع في قطاع غزة، ولم تُرفع أي أعلام أخرى، مؤكدة أن ساهمت مصرفي إدخال الجرافات لتجريف بعض الأنقاض، بالإضافة إلى المساعدة في البنية التحتية المتعلقة بالمياه، وهناك فيديوهات عديدة خرجت تشكر مصر على هذا الدعم.
واختتمت المحللة السياسية بالتأكيد على أن التحالف الشعبي يمثل رسالة سياسية إلى اليمين المتشدد في الحكومة الإسرائيلية بأن "فكرة الواقع التجويع والجوع لن يتم إنفاذها في عقلية الفلسطيني حتى يتم فعلاً زرع في ذهنيته فكرة التهجير الاضطراري"، داعية إلى ضرورة الاستفادة من كل الأبعاد المتاحة، سواء الإنسانية، أو السياسية، أو القانونية (مثل محكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية) لإنهاء الحرب والمعاناة.