باحث سياسي: روسيا لا تريد السلام مع أوكرانيا الآن| فيديو
كشف محمود الأفندى كاتب وباحث سياسي، عن وجود خطة سلام متكاملة متفق عليها بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في قمتي "ألاسكا" و"ميامي" لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، لكن العقبة الكبرى أمام تنفيذها ليست روسيا، بل مواجهة واشنطن صعوبة في إقناع حلفائها الأوروبيين والأوكرانيين بالمضي قدماً في هذه النقاط.
تفاصيل الخطة الأمريكية
أشار الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة " النيل للأخبار"، إلى أن كل تفاصيل الخطة "مثبتة" لدى الولايات المتحدة، وأن المشكلة تكمن في الجبهة الغربية التي تخوض هذه الحرب بالنيابة عن أوكرانيا ضد روسيا الاتحادية، لافتا إلى أهمية قمة "فيتكوف" بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين أمريكيين، التي استمرت خمس ساعات، حيث صرح بوتين رسمياً بأن هناك نقاطاً لم يقبلها، ولكن الإيجابية تكمن في تقسيم الخطة إلى أربعة أقسام يمكن أن تكون أساساً للسلام المقبل:قسم مدني، قسم عسكري، قسم اجتماعي، قسم سياسي.
و أكد أن موقف روسيا واضح وحاسم، ويُمثل تحدياً كاملاً أمام الولايات المتحدة، حيث أن روسيا لا تريد السلام مع أوكرانيا، بل تريد السلام بعد استسلام أوكرانيا، موضحا أن عدم استسلام كييف سيعني أن العملية العسكرية الخاصة لم تعطِ أي نتائج، مشيرا إلى أن هناك "قناعة داخلية" لدى الولايات المتحدة بأن الجيش الأوكراني سينهار عاجلاً أم آجلاً، وإذا حدث ذلك، ستكون "مأساة بالنسبة لأوكرانيا وأوروبا"، حيث ستتمكن روسيا من السيطرة على معظم الأراضي الأوكرانية، بل ولها الحق في ضم مناطق واسعة بعد إجراء استفتاءات، خاصة في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الروسية، مشيراً إلى مدن مثل دنيبر، أوديسا، خاركوف، ونيكولاييف.
موقف روسيا
ولفت إلى أن الجبهة الغربية فشلت في تحقيق هدفها الوحيد وهو "إنزال روسيا هزيمة استراتيجية"، وبناءً عليه، تواجه هذه الجبهة الآن مشكلة يجب أن تدفعها إلى تغيير مواقفها والبدء فعلياً بـ "إيجاد خطة سلام مع روسيا"، وأن هذه الخطة التي فرضتها روسيا بالقوة هي ذاتها التي قدمتها موسكو إلى حلف الناتو قبل بدء العملية العسكرية الخاصة، والتي رفضها الناتو آنذاك، مشددا على أن روسيا تكسب حالياً كثيراً من الوقت وتستغل الانهيار الحاصل في الجيش الأوكراني للضغط العسكري، في محاولة لـ فرض ما يسمى الاستسلام بالقوة وليس عن طريق المحادثات.