محمد يحيى: اللجوء للقضاء مكفول لكل مرشح بالانتخابات|فيديو
قال الكاتب الصحفي، محمد يحيى، إن المشهد الانتخابي في مصر، يمثل مرحلة جديدة بعد صدور أحكام نهائية من المحكمة الإدارية العليا، بإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة من دوائر المرحلة الأولى، وإعادة إجراءاتها من بدايتها، وتعود أهمية هذه الأحكام إلى أنها صادرة عن أعلى جهة قضائية مختصة في الفصل بالطعون الانتخابية، ما يجعل قراراتها نهائية وباتة لا يجوز الطعن عليها، وقد توزعت الدوائر الملغاة على عشر محافظات من أصل 14 شملتها المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب.
اختصاصات الجهات المنظمة للعملية الانتخابية
وأضاف يحيى، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن الهيئة الوطنية للانتخابات، هي الجهة صاحبة الولاية العامة على إدارة العملية الانتخابية كاملة، بدءًا من جدولها الزمني وحتى إعلان النتائج، وفي الخارج، يتولى السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الإشراف على اللجان، بينما يتعاون معهم الجهاز الإداري لوزارة الخارجية، أما في الداخل، فتجري العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي كامل، عبر مستشاري الهيئات القضائية المختلفة، وعلى رأسها هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، إلى جانب قضاة محاكم الاستئناف والنقض. ويؤكد يحيى أن هذا الإطار يمثل ضمانة حقيقية لنزاهة الانتخابات وشفافيتها.
وشدد الكاتب الصحفي، على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الدولة، وتحديدًا المحكمة الإدارية العليا، باعتبارها الجهة القضائية الأعلى المختصة بالفصل في الطعون الانتخابية، وتعد مرحلة التقاضي جزءًا أصيلًا من العملية الانتخابية، بدءًا من الطعون على قبول أوراق الترشح، وصولًا إلى الطعون على نتائج الحصر العددي في اللجان العامة، وتضمن هذه المنظومة تحقيق الرقابة القضائية اللاحقة، بحيث يمكن إعادة الانتخابات في أي دائرة إذا ثبت وجود مخالفات أو أخطاء إجرائية، وهو ما حدث بالفعل في الدوائر الثلاثين الملغاة.
هل تكرار الإعادة أمر طبيعي في الانتخابات؟
ويرى محمد يحيى، أن إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر ليس أمرًا استثنائيًا عالميًا، لكنه يمثل في جوهره شهادة على نزاهة العملية الانتخابية في مصر، لأن اللجوء للقضاء حق دستوري مكفول لكل مرشح يرى أن لديه اعتراضًا موضوعيًا، مضيفًا أن التأثير الوحيد لهذا الحجم من الإعادات هو إطالة مدة الاستحقاق الانتخابي قليلًا، لكنه لا يمس جوهر العملية ولا يهدد مسارها، لأنها إجراءات محسوبة داخل الجدول الزمني الرسمي.
وأوضح أن ضيق الوقت بين كل جولة وأخرى مرتبط مباشرة بنصوص الدستور، التي تحدد مدة مجلس النواب بخمس سنوات تنتهي في 12 يناير المقبل، ولهذا يجب أن تعلن النتائج النهائية قبل هذا الموعد حتى لا تتعرض الانتخابات للبطلان أمام المحكمة الدستورية العليا، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات وضعت جدولًا زمنيًا مرنًا يسمح بالتعامل مع السيناريوهات كافة، بما فيها الإلغاء أو الإعادة أو إعادة الفرز، لضمان عدم تجاوز الموعد الدستوري الملزم.
إمكانية صدور قرارات جديدة
ولفت إلى أن، المرحلة الثانية من الانتخابات شهدت حتى الآن تقديم نحو 300 طعن أمام المحكمة الإدارية العليا، التي تبدأ نظرها بدءًا من الغد، مع إصدار الأحكام خلال عشرة أيام كحد أقصى، ما يؤكد أن احتمال إلغاء دوائر جديدة أمر وارد، وفق تعبيره، ولكن حتى مع صدور أحكام كهذه، لن يتأثر المسار العام للاستحقاق الانتخابي، لأن الوقت ما زال يسمح بإجراء الإعادات واتخاذ الإجراءات اللازمة دون تجاوز الموعد النهائي لإعلان النتائج، لذا، تشدد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الهيئات القضائية، على حماية إرادة الناخب المصري وضمان شفافية العملية الانتخابية.

