رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين العمري: بريطانيا استفادت من الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجريمة|فيديو

بريطانيا والذكاء
بريطانيا والذكاء الاصطناعي

قال الدكتور حسين العمري، أستاذ هندسة الحاسوب والذكاء الاصطناعي، إن الحكومة البريطانية تستغل الذكاء الاصطناعي بشكل واسع في مساعدة الشرطة على كشف الجرائم والبحث عن المطلوبين، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما منحها مرونة أكبر في تطبيق التقنيات الحديثة مقارنة بدول الاتحاد، حيث يتيح تحليل الصور والفيديوهات وربط البيانات بشكل لحظي، ما يجعل من الممكن مراقبة أحداث كبيرة مثل المباريات أو الحفلات الموسيقية التي تضم عشرات آلاف الأشخاص، والبحث بسرعة عن أي وجوه مطابقة للبيانات المسجلة ضمن قوائم المطلوبين للعدالة، مثل المجرمين والمتحرشين والفارين من القانون.

إنجازات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا

وأضاف العمري، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن هذه التقنية ساعدت الشرطة البريطانية على التعرف على أكثر من 1300 شخص في حملات مختلفة، كما تُستخدم للعثور على الأطفال المفقودين، فقد يتم إدراج صورهم في قواعد بيانات مخصصة، ما يسهل عملية البحث عنهم بسرعة وكفاءة عالية، ويُعد الذكاء الاصطناعي، من أهم الأدوات بعد اكتشاف الحمض النووي (DNA) في تحقيق العدالة، لأنه يوفر دقة وفعالية أكبر في التعرف على المشتبه بهم، مع إمكانية استخدام التقنية لاحقًا للتحقق من الأحداث أو الوقائع الماضية.
وأشار إلى أن موقف بريطانيا يختلف عن الاتحاد الأوروبي وأمريكا فيما يخص التشريعات، حيث تتمتع الحكومة البريطانية بحرية أكبر مقارنة بالاتحاد الأوروبي الذي يفرض ضوابط صارمة على استخدام البيانات الشخصية، بينما في الولايات المتحدة توجد فجوة بين سرعة الابتكار واللوائح القانونية القديمة التي لا تغطي التطورات الحديثة للذكاء الاصطناعي، وتتطلب التقنيات الحديثة، مثل التعرف على الوجه، وجود تشريعات واضحة توازن بين الابتكار وحماية الخصوصية، لتفادي الأخطاء التي قد تؤثر على الأفراد غير المطلوبين.

المخاوف المتعلقة بالخصوصية والتحيز

وأكد أنه مع توسع استخدام هذه التقنية، ظهرت مخاوف منظمات حقوق الإنسان حول انتهاك الخصوصية، مثل تصوير المواطنين بشكل دائم في الأماكن العامة، وكذلك التحيزات التي قد تنتج عن برامج التعرف على الوجه، والتي قد تخطئ في تمييز الأعراق أو الفئات العمرية المختلفة، ما يهدد حقوق الأقليات، لذا، من الضروري وضع آليات رقابية واضحة تمنع أي إساءة لاستخدام هذه التقنية، مع التأكيد على أن تكون عملية جمع البيانات ومراقبتها شفافة وقابلة للمراجعة.

ولفت إلى أهمية إنشاء هيئة مستقلة تكون مسؤولة عن مراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعرف على الوجوه، مع توفير إمكانية للمواطنين بالاعتراض وحذف بياناتهم إذا لم يكونوا ضمن قوائم المطلوبين، لضمان حماية حقوقهم وتعزيز الثقة العامة، كما يجب أن تتضمن الهيئة معايير صارمة لتشفير البيانات ومنع أي اختراق، بالإضافة إلى إزالة المعلومات غير الضرورية بشكل تلقائي لضمان عدم الاحتفاظ ببيانات الأشخاص الأبرياء.

الفوائد المحتملة مقابل المخاطر

وأوضح، إن الذكاء الاصطناعي يعتبر أداة قوية في تعزيز الأمن وتحقيق العدالة، سواء من خلال تتبع المطلوبين أو حماية الأطفال المفقودين، إلا أن التوازن بين الفعالية وحماية الخصوصية يبقى التحدي الأكبر، خاصة مع استخدام التكنولوجيا في الأماكن العامة وعلى مدار الساعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء