رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رتيبة النتشة: حقوق الأسرى الفلسطينيين يجب أن تكون أولوية إنسانية وقانونية

الأسرى الفلسطينيين
الأسرى الفلسطينيين

أكدت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، أن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مصنفون أمنيين، على عكس السجناء الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم، والذين لا تخضع سياسات التعذيب الممنهجة لهم كما هو الحال مع الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن هذه السياسات بدأت منذ عام 1967، وتشمل الإهمال الطبي والتعذيب الشديد أثناء التحقيق أو النقل بين منشآت السجون، وأسفرت عن وفاة أكثر من 250 سجينًا قبل السابع من أكتوبر 2025، مما يعكس استهدافًا منهجيًا للأسرى الفلسطينيين.


تصاعد الانتهاكات بعد 7 أكتوبر


وأضاف النتشة، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الانتهاكات تصاعدت بعد السابع من أكتوبر، حيث أن أعداد الأسرى الذين يعانون من سوء التغذية والإهمال الطبي والاعتداءات الجسدية والنفسية ازدادت بشكل ملحوظ، موضحة أن التعذيب يشمل الاعتداءات الجنسية المتكررة، والتفتيشات والهجمات المستمرة على غرف المساجين باستخدام الكلاب البوليسية والهراوات، إلى جانب رش الغاز والقنابل الغازية لإجبار الأسرى على الحرمان من النوم، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي والنفسي لهم، كما أن سلطات الاحتلال صادرت كل ممتلكات الأسرى، واحتجزتهم في الملابس نفسها لأشهر طويلة دون السماح بالاستحمام أو تبديل الملابس المهترئة، مع الحرمان من الأسرّة ومنعهم من إغلاق الشبابيك في فصل الشتاء، ما يعرضهم للبرد الشديد، وهذه الممارسات لا تقتصر على التعذيب البدني، بل تشمل الإهمال الصحي المزمن، ما يرقى إلى مستوى القتل، ويعكس سياسة ممنهجة لإرهاب الأسرى جسديًا ونفسيًا وتهديد حياتهم بشكل مباشر.


سياسة ممنهجة ضد الفلسطينيين


ولفتت إلى أن، تصعيد الانتهاكات بعد السابع من أكتوبر يهدف إلى فرض حالة من الرعب والخضوع بين الأسرى الفلسطينيين، وهذه السياسات تمثل استمرارًا لنهج الاحتلال في استخدام التعذيب والإهمال كوسيلة للسيطرة، مشددة على أن المجتمع الدولي يجب أن يتدخل للضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات، مؤكدة أن تسليط الضوء على الانتهاكات هو السبيل الوحيد لحماية حياة الأسرى وضمان حقوقهم الإنسانية وفقًا للقانون الدولي، فالوضع الراهن يتطلب تدخلًا عاجلًا من المؤسسات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة لمراقبة أوضاع الأسرى، وفرض آليات حماية تضمن حصولهم على الرعاية الطبية والغذائية، ووقف أي ممارسات تعذيبية بحقهم، وفضح هذه الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي يسهم في محاسبة سلطات الاحتلال، ويشكل ضغطًا سياسيًا ودبلوماسيًا لوقف الانتهاكات المتصاعدة، وضمان احترام حقوق الأسرى الفلسطينيين في كافة السجون الإسرائيلية.


وأكدت على أن حقوق الأسرى الفلسطينيين يجب أن تكون أولوية إنسانية وقانونية، وأن أي تأخير في التدخل أو التغاضي عن الانتهاكات يزيد من معاناتهم ويهدد حياتهم بشكل مباشر، كما يجب استمرار التوثيق الإعلامي والحقوقي لهذه الممارسات، مع العمل على حملات ضغط دولية مستمرة لضمان حماية الأسرى، وتحقيق العدالة لهم، ووضع حد للسياسات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال بشكل ممنهج.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء