أحمد سيد: مصر تسعى لحشد دولي لمنع إسرائيل من تقسيم غزة|فيديو
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن ضمان عدم تقسيم غزة يعتمد على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتعزيز وحدة المواقف والسلطة الفلسطينية في جميع الأراضي المحتلة، ما يسد أي ذرائع قد تستغلها إسرائيل لإقرار تقسيم الأمر الواقع.
وأضاف أن مصر تعمل على حشد الدعم الدولي لمنع تنفيذ الخطط الإسرائيلية التي تسعى لتقسيم غزة إلى مناطق خضراء وحمراء، تحتل الأولى القوات الإسرائيلية، بينما يتم إعادة الإعمار في الأخرى، مما يكرس الواقع التقسيمي ويفتت الأرض الفلسطينية، كما أن أي تأخير في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب، التي تشمل تسليم الجثامين وفتح المعابر، يمكن الاحتلال من تكريس الانقسام وتهجير الفلسطينيين قسريًا، وهو ما تمثل مصر في مواجهته بالضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف المعنية.
خطة إعادة الإعمار ومرحلة انسحاب الاحتلال
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا نيوز”، أن مصر تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار غزة، والتي تشمل الإعمار الفعلي، نزع سلاح الفصائل المسلحة، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، مشددًا على أن هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على استقرار القطاع ومنع أي تهجير قسري للفلسطينيين، مؤكدًا أن مصر ستستضيف مؤتمرًا دوليًا لتحديد الأولويات وتوفير الضمانات الدولية لضمان بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، بما يسهم في إجهاض أي مخططات إسرائيلية لتقسيم غزة، وتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
أوضح أحمد أن تحركات مصر تشمل مسارات متعددة: إنساني لتسهيل دخول المساعدات وتخفيف المعاناة، وأمني لتثبيت وقف إطلاق النار، وسياسي لحشد الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، بالإضافة إلى التمهيد لمسار سياسي يفضي لحل الدولتين ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن، الموقف المصري يواجه تحديات من الاحتلال الإسرائيلي وبعض الفصائل الفلسطينية التي لا تدرك مسؤوليتها الوطنية، إلا أن القاهرة تتحرك بحكمة وواقعية لمنع أي استغلال للمرحلة الانتقالية من قبل الاحتلال.
القوى الدولية المشتركة
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن القوى الدولية المشتركة، التي تشمل دولًا عربية وإسلامية ودولية، ستشرف على إعادة الإعمار وتحقيق الأمن والاستقرار في غزة، وفقًا للقرار الدولي 283، مع منحها الصلاحيات القانونية لتجنب أي احتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي أو أي توترات على الأرض، حيث أن مصر قامت بتدريب أكثر من 5000 عنصر فلسطيني بالتعاون مع الأردن لضمان التنسيق الكامل مع هذه القوى الدولية، مؤكدًا أن وجودها يشكل جزءًا من مرحلة الانتقال لضمان انسحاب الاحتلال وتسريع عمليات الإعمار، ما يضمن بقاء الفلسطينيين في أراضيهم ويمنع التهجير القسري.
وأشار الخبير الدولي، إلى أن مصر تتحرك بثبات وسرعة لإنجاز خطة إعادة الإعمار في غزة، معتبرًا أن الإسراع بهذه الخطة يمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات الاحتلال لتقسيم الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، مضيفًا أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد على التزام جميع الأطراف الدولية والفلسطينية بواجباتهم، مع استمرار مصر في لعب دور محوري لضمان استقرار غزة، وتحقيق السلام العادل، وحماية حقوق الفلسطينيين في جميع الأراضي المحتلة.

