"القاهرة الإخبارية": لبنان يفتح مسار تفاوضي جديد مع إسرائيل|فيديو
أكد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية في بيروت، أن لبنان اتخذ خطوات حثيثة خلال الأيام الأخيرة، لفتح مسار تفاوضي جديد مع إسرائيل، استجابة لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون في عيد الاستقلال.
حيث أعلن الرئيس عون استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة برعاية دول صديقة وبمساندة دول شقيقة، بهدف تحقيق تهدئة دائمة في الجنوب وحماية الأمن الوطني اللبناني، وهذه المبادرة تأتي في ظل الحرص اللبناني على إيجاد حلول سلمية للأوضاع الحدودية، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تُولي أهمية كبيرة لجعل العملية التفاوضية سياسية ودبلوماسية، بعيدًا عن الانحياز العسكري، بما يضمن مصالح لبنان ويعزز استقراره الإقليمي.
تعيين شخصية مدنية لرئاسة الوفد اللبناني
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن المبادرة تُرجمت عملياً بتعيين شخصية مدنية لرئاسة الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات اللجنة التقنية العسكرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع السياسي والدبلوماسي لأي اتفاق مرتقب، ويأتي ذلك في إطار جهود لبنان لتقديم موقف مسؤول، يعكس جديته في السعي نحو وقف كامل للأعمال العدائية والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، كما يشارك في هذه الاجتماعات ممثلون عن الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل، إضافةً إلى الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، ما يعكس الاهتمام الدولي بتثبيت الهدوء في المنطقة ودعم المبادرات اللبنانية لضمان حل شامل ومستدام.
وأوضح، أن لبنان يتمسك بملف تحرير الأراضي الخمس الواقعة تحت الاحتلال، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين الذين اعتقلوا خلال عدوان العام الماضي.
وتوضح هذه المواقف الثابتة حرص بيروت على الدفاع عن حقوقها الوطنية، وتحقيق العدالة لأبناء الجنوب اللبناني، بما يعزز موقف لبنان التفاوضي في أي محادثات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي، وهذه الخطوات تمثل تمهيدًا للوصول إلى اتفاق حول ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل، بعد الإنجاز التاريخي لترسيم الحدود البحرية في عام 2022، ما يعكس استمرار لبنان في معالجة الملفات العالقة بطريقة متوازنة ومسؤولة.
رعاية دولية وتثبيت التهدئة
وأشار إلى تزامن التحركات اللبنانية مع زيارة وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى بيروت، حيث التقى الوفد الرئيس جوزيف عون، قبل التوجه إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم رئيس الحكومة ووزير الخارجية، وتهدف هذه الزيارات إلى دعم المسار التفاوضي اللبناني وتثبيت التهدئة، إضافةً إلى ضمان مشاركة المجتمع الدولي في متابعة تنفيذ أي اتفاقات مستقبلية، مؤكدًا أن مشاركة هذه الوفود الدولية تعكس الثقة بجدية لبنان في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتعكس أيضًا رغبة الأطراف الدولية في الحفاظ على الاستقرار في منطقة الجنوب، بما يساهم في تقليل التوترات وحماية المدنيين.
ولفت إلى أن هذه التحركات تعتبر خطوة أساسية لتمهيد الطريق نحو اتفاق شامل بشأن ترسيم الحدود البرية، يضمن حقوق لبنان السيادية، ويحقق التهدئة الدائمة في الجنوب، وتعكس هذه الجهود التنسيق المستمر بين الرئاسة اللبنانية والحكومة والبرلمان، إضافةً إلى التعاون الوثيق مع المجتمع الدولي لضمان نجاح المسار التفاوضي، موضحًا أن لبنان يهدف من خلال هذه المبادرات إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى واقع ملموس، يعزز أمنه واستقراره، ويحمي مصالحه الوطنية، ويؤكد التزامه بحل النزاعات بالطرق السلمية والدبلوماسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستقرار الإقليمي.

