رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا الزين: لبنان ملتزم بجميع الاتفاقيات البيئية رغم التحديات|فيديو

وزيرة البيئة اللبنانية
وزيرة البيئة اللبنانية

أكدت وزيرة البيئة اللبنانية، تمارا الزين، عقب اختتام مؤتمر المناخ الأخير في البرازيل، أن لبنان ملتزم بشكل كامل بجميع الاتفاقيات البيئية الدولية، رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، مشيرة إلى أن لبنان يُعد من بين البلدان الأكثر تضررًا من التغير المناخي، وأن الآثار بدأت تظهر بوضوح على مختلف المناطق اللبنانية خلال الأشهر الماضية، حيث أن الحفاظ على البيئة ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية وإقليمية.

وشددت على أن التزام لبنان يشمل جميع المجالات المتعلقة بالحد من الانبعاثات الغازية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة المجتمع على التكيف مع التغيرات المناخية، بالرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها لبنان.


فجوة كبيرة بين التعهدات والتنفيذ


وأضافت الزين، خلال تصريحات لفضائية “القاهرة الإخبارية”، أن هناك فجوة واضحة بين ما يُعلن من تعهدات على المستوى الدولي وما يُنفذ فعليًا على أرض الواقع، حيث أن لبنان يعمل جاهدًا على تقليص هذه الفجوة، مؤكدة أن التحدي يكمن في تحويل الالتزامات المناخية إلى سياسات وإجراءات ملموسة وفعالة، لافتة إلى أن هناك خللًا عامًا في مستوى التنفيذ على المستويات المحلية، يتطلب معالجة جذرية، داعية المجتمع الدولي إلى تحويل التعهدات إلى دعم فني ومالي مستدام، ولبنان يتطلع إلى شراكات قوية تساعده على مواجهة تداعيات التغير المناخي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة دون الإخلال بالظروف الوطنية الصعبة.


وأشارت تمارا الزين، إلى أن لبنان لم يتأثر فقط بالتغيرات المناخية، بل تعرضت بيئته أيضًا لتحديات إضافية نتيجة العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى استخدام القذائف الفوسفورية والقصف المستمر على مناطق الجنوب والبقاع وصولًا إلى بيروت، وهذه الاعتداءات أدت إلى تدهور واضح في جودة البيئة والمياه والتربة، ما يزيد من الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لدعم جهود حماية البيئة، مؤكدة أن التعامل مع الأزمات البيئية المستمرة يتطلب موارد إضافية واستثمارات في مشاريع استدامة بيئية، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا، مشددة على أن حماية البيئة جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الوطني وصحة مواطنيه.


لبنان يطالب بدعم دولي ملموس

وشددت على أن لبنان بحاجة لدعم دولي أكبر لمواصلة التزامه بالسياسات البيئية، موضحة أن التعاون الدولي ليس مجرد دعم مالي، بل يشمل نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتطوير قدرات المؤسسات المحلية لمواجهة التحديات المناخية، كما أن لبنان ملتزم بما يعلنه على الساحة الدولية، لكنه يحتاج إلى أن تتحول التعهدات الدولية إلى أفعال ملموسة على الأرض، لضمان تحقيق نتائج حقيقية تسهم في حماية البيئة، وتقليل تأثيرات التغير المناخي على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني.

وأوضحت، أن هناك أهمية تبني نهج شامل للتعامل مع التغير المناخي، يشمل الوقاية من الكوارث البيئية، والاستثمار في الطاقة النظيفة، وتعزيز الوعي البيئي بين المواطنين، حيث أن لبنان يسعى إلى أن يكون نموذجًا للتكيف مع التحديات المناخية في المنطقة، من خلال الجمع بين الالتزام الدولي والعمل الوطني الفعال، فحماية البيئة هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع الدولي، وأن المستقبل يتطلب تحركًا سريعًا ومستدامًا لتجنب تفاقم الأزمات البيئية وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء