جهاز البيئة يسلم جائزة «إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة» لملقا الإسبانية
سلم الدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شئون البيئة المصري الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) COP24، جائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة في دورتها الخامسة لعام ٢٠٢٥/٢٠٢٤ لمدينة ملقا الإسبانية.
«أبو سنة»: الجائزة تقليد دوري لتقدير جهود المدن المتوسطية
وقال "أبو سنة" إن الجائزة تعد تقليدا دوريا لمؤتمر الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة، تقديرا لدور ومساهمات المدن والسلطات المحلية في تحقيق رؤية الاتفاقية لضمان سلامة البحر الأبيض المتوسط وساحله، من خلال تطبيق المعايير والاشتراطات البيئية، وقبل نهاية كل مؤتمر يفتح الباب للمدن للتسجيل في الجائزة، حيث تسعى الدول للتسجيل في هذه الجائزة والتي تعد ميزة مضافة للمدينة الفائزة.
نبذة عن جائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة
وتم إطلاق جائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة تقديرًا لدور ومساهمات المدن والسلطات المحلية في تحقيق رؤية برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط (UNEP/MAP) لضمان سلامة البحر الأبيض المتوسط وساحله، وفي إطار استراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتنمية المستدامة (MSSD 2016-2025) كإحدى مبادراتها الرائدة، حيث أُنشئت الجائزة بقرار مؤتمر الأطراف التاسع عشر (COP 19)، بهدف تقدير جهود السلطات المحلية في تعزيز التنمية المستدامة في المدن الساحلية المتوسطية. وتضم الجائزة ٤ فئات هي (حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، والبيئة العمرانية، والاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والسياسات والحوكمة).
ومدينة ملقا هي مدينة إسبانية تاريخية تقع في جنوب البلاد، وهي عاصمة مقاطعة مالقة في إقليم الأندلس، وتشتهر بشواطئها الممتدة على البحر الأبيض المتوسط، وتتمتع مدينة ملقا بتنوع بيولوجي غني، يضم أنواعًا متعددة من الطيور والنباتات التي تتكيف مع البيئة الحضرية. كما أن إسبانيا ككل لديها استراتيجية وطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدامه بشكل مستدام، والتي تشمل الإدارة المستدامة للمصادر الحية والحد من التلوث.
وواصلت الجلسات النقاشية والحوارية لليوم الثالث على التوالي ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث “كوب 24” (اتفاقية برشلونة)، برئاسة د. منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وبمشاركة وزراء وممثلي ٢١ دولة من حوض البحر المتوسط، ومنظمات إقليمية ودولية، وممثلي المجتمع المدني.
وأشادت الدكتورة منال عوض بالجلسات النقاشية والحوارية خلال اليومين الماضيين للوصول إلى قرارات حاسمة تحمي البحر المتوسط، مؤكدة أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى إجراءات عملية لتعزيز قدرة الدول على مواجهة التغير المناخي.
التغير المناخي
وناقشت الجلسة النقاشية الرئيسية بعنوان "من العلم إلى العمل: تعزيز التعاون للحفاظ على الأنواع والموائل ذات الأولوية في البحر الأبيض المتوسط"، حماية الأعشاب البحرية والمواطن البحرية المهددة، وضع خرائط توزيع الأنواع، مراقبة الضغوط البيئية، وتقديم خارطة طريق للترميم النشط والسلبي وتحديد المناطق البحرية الحيوية (QBAs) وإنشاء المحميات والمناطق المحمية الفعالة (OECMs).
دمج أبعاد المناخ والتنوع البيولوجي:
وخلال جلسة جانبية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تم عرض تجربة قبرص في المسوحات الوطنية للحيتان، ورصد السلاحف البحرية، ورسم خرائط شاملة للسواحل لضمان استدامة النظم البحرية، أدارها أنطوان لافيت رئيس مركز الأنشطة الإقليمية للخطة الزرقاء Plan Bleu، بمشاركة خبراء دوليينوتحت عنوان “استراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتنمية المستدامة (MSSD)” استعرض المشاركون قصة نجاح الاستراتيجية ولوحة مؤشرات الاستدامة المحدثة، مع التأكيد على مشاركة الشباب والنساء والقطاع الخاص ودعم السلطات المحلية لتحقيق التحول الأخضر وأهداف أجندة 2030.
ونظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة التابع لمركز البحوث الزراعية، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ورشة عمل بعنوان "دور صحة التربة في مجابهة التغيرات المناخية"، وذلك تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمركز البحوث الزراعية.
دور صحة التربة في مجابهة التغيرات المناخية
وافتتح المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، فعاليات ورشة العمل، والتي جاءت في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتربة، وبحضور الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، وقيادات وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية، وبعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلو بعض المنظمات الاقليمية والدولية العاملة في هذا المجال وبعض الجهات البحثية والأكاديمية.
وأكد نائب وزير الزراعة، على جهود الوزارة في مكافحة تدهور التربة والتملح، والاعتماد على ممارسات الزراعة المستدامة والتقنيات الحديثة، والتوسع في الإنتاج الرأسي والأفقي بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي لمصر.
وأشار إلى أهمية هذا الحدث، والذي يأتي تماشياً مع الدور العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وجهود تسليط الضوء على التربة كأحد أهم الموارد الطبيعية الداعمة للأمن الغذائي واستدامة النظم البيئية، لاسيما في ظل التحديات العالمية المتصاعدة المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وأوضح "الصياد"، أن صحة التربة عنصر جوهري وهام في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع التغيرات المناخية، مشددا على أهمية تبادل الخبرات الوطنية والإقليمية في إدارة التربة خصوصًا في المناطق المتأثرة بالملوحة والجفاف، إضافة إلى تعزيز الربط بين نتائج البحوث والتطبيق الميداني، وتوسيع الشراكات بين الباحثين والمزارعين وصناع القرار والهيئات الدولية.
وشدد “عبد العظيم”، على أن المركز يولي أولوية قصوى للحفاظ على التربة وتحسين إنتاجيتها، من خلال رفع وعي المزارع، وترشيد استخدام الموارد المائية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية لدعم التنمية الزراعية المستدامة.