أمجد الحداد: الاستخدام الخاطيء للمضادات الحيوية يضر الكبد والكلى|فيديو
أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن أغلب الإصابات المنتشرة في هذا التوقيت هي عدوى فيروسية لا علاقة لها بالبكتيريا، مشددًا على أن المضادات الحيوية لا تملك أي تأثير علاجي على الفيروسات، واستخدام هذه الأدوية بدون وصفة طبية يمثل خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان، مشيرًا إلى أن الاعتماد الخاطئ على المضادات الحيوية في الحالات الفيروسية قد يسبب ضررًا للكبد والكلى، ويؤدي إلى قتل البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، ما يسمح للبكتيريا الضارة بالنمو والانتشار، وزيادة فرص الإصابة بمضاعفات صحية غير متوقعة.
تأثير المضادات الحيوية على الجهاز المناعي
وأضاف الحداد، خلال مداخلة هاتفية، في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن تناول المضاد الحيوي دون داعٍ طبي يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، لأن الجسم يعتمد في مقاومة العدوى الفيروسية على عناصر طبيعية مثل الراحة الكافية، السوائل، والتغذية السليمة، بينما لا يقدم المضاد الحيوي أي فائدة في مكافحة الفيروسات، حيث أن استمرار استخدام المضادات الحيوية بشكل غير مبرر يشكل تهديدًا على صحة الأجيال المستقبلية، حيث يؤدي إلى نشوء بكتيريا مقاومة للأدوية، ما قد يجعل بعض المضادات الحيوية عاجزة عن معالجة العدوى البكتيرية الحقيقية مستقبلاً، وهو ما يشكل تحديًا طبيًا كبيرًا على مستوى الصحة العامة.
وأكد أن، تكرر العدوى الموسمية يدفع بعض الأشخاص إلى استخدام المضادات الحيوية في كل مرة يمرضون فيها، وهو سلوك خاطئ، وهذا الاستخدام المتكرر يساهم في تفاقم مشكلة مقاومة البكتيريا للأدوية، ويزيد من المخاطر الصحية على الأفراد الذين يعتمدون على هذه الأدوية دون استشارة طبية، مشيرًا إلى أن الوقاية من العدوى الموسمية تتطلب الالتزام بالإجراءات الصحية الأساسية، مثل غسل اليدين، الحفاظ على النظافة الشخصية، تناول غذاء متوازن، والحصول على الراحة الكافية، مع استشارة الطبيب قبل أي استخدام للأدوية المضادة للبكتيريا.
نصائح لتقوية المناعة بدون أدوية
وأوضح الدكتور أمجد الحداد، أن أفضل وسيلة لمقاومة العدوى الفيروسية هي تقوية الجهاز المناعي بطرق طبيعية، تشمل تناول السوائل بكميات كافية، النوم المنتظم، وممارسة الرياضة الخفيفة، بالإضافة إلى التغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن، وهذه العادات تساعد الجسم على محاربة الفيروسات دون الحاجة إلى اللجوء للمضادات الحيوية التي لا فائدة منها في هذه الحالات، كما نصح بعدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة أو التوصيات غير الطبية، والاعتماد دائمًا على استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء، حفاظًا على الصحة العامة والحد من انتشار البكتيريا المقاومة للأدوية.
وأشار إلى أن، التكرار المستمر لاستخدام المضادات الحيوية بلا داعٍ يعرض الجسم لمشاكل صحية طويلة الأمد، منها الإضرار بالكبد والكلى، والتأثير على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يؤدي لاحقًا إلى مشكلات هضمية ومناعة ضعيفة أمام الأمراض، مشددًاعلى أن الحل الأمثل لمواجهة العدوى الموسمية والفيروسية يكمن في الوقاية، التغذية السليمة، والعلاج الطبيعي للفيروسات، مع ترك المضادات الحيوية للحالات البكتيرية الفعلية وتحت إشراف طبي مباشر.

