قبل النسخة الـ 57.. كيف تغير شكل معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، سلسلة من التحولات الكبرى التي أعادت تشكيل هويته وتنظيمه وطريقة تفاعل الجمهور معه، ليصبح اليوم واحدا من أكثر الفعاليات الثقافية تطورا في المنطقة.
ووفقا للهيئة العامة للكتاب، فقد كانت عشر سنوات كفيلة بتحويل معرض القاهرة الدولي للكتاب من حدث تقليدي إلى منصة ثقافية كبرى تواكب التطور العالمي في صناعة المعارض، من انتقال الموقع، وزيادة القاعات، وعودة معرض الطفل، والتطور الرقمي، وتنوّع الأنشطة، فجميعها كلها عناصر شكلت ملامح جديدة للمعرض، ورسّخت مكانته كأكبر حدث ثقافي في العالم العربي وأكثره تأثيرا.

وأكبر تحول شهده المعرض في تاريخه الحديث كان نقله من موقعه التقليدي بمدينة نصر إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
هذا الانتقال أحدث نقلة نوعية في البنية التحتية من خلال، قاعات عرض أحدث وأوسع، وتنظيم أفضل لحركة الجمهور.
وع انتقاله لموقعه الجديد، تضاعفت مساحة المعرض تقريبًا، وارتفع عدد القاعات المخصّصة لدور النشر والفعاليات الثقافية، ساعد على مشاركة دور نشر أكثر من مصر والعالم العربي، وتوزيع مرن للصالات بحسب التخصصات، إضافة قاعات لوجستية مخصّصة للأطفال، والفنون، والسينما، والورش.

وبعد غيابه لسنوات، عاد معرض كتاب الطفل كفعالية مستقلة لكن ضمن منظومة المعرض الرئيسية، وشهدت عودته اهتمامًا كبيرًا من خلال تخصيص قاعات أكبر للأطفال، ودمج فعاليات فنية وثقافية موجهة للصغار، وأيضا تنظيم عروض حية وورش تعليمية مرتبطة بالسينما والفنون والكتابة.
وساعد ذلك على أن المعرض أصبح يكرم شخصيتين كل عام وذلك يرجع إلى شخصية المعرض العامة (من المفكرين أو الأدباء أو رموز الثقافة)، وشخصية معرض الطفل (من رموز أدب الطفل أو الفن الموجه للصغار)، هذه الخطوة أسهمت في توسيع دائرة التكريم وإبراز رموز جديدة تخاطب فئات متعددة من الجمهور، خاصة الأجيال الصغيرة.
وأصبح المعرض اليوم مهرجانا ثقافيا متكاملا، وليس مجرد مساحة لبيع الكتب، حيث اعتمد المعرض على نظام حجز إلكتروني للدخول، وتطبيقات للبحث عن الكتب داخل أجنحة المعرض، وبث إلكتروني للندوات عبر الإنترنت.
ومع كل هذه التطورات ارتفاع أعداد الزوار وتطور في نوعية الجمهور من خلال حضور أكبر لفئة الشباب، ومشاركة أوسع لمدارس وجامعات ومؤسسات ثقافية، كما تغير نمط الزيارة ليصبح أكثر تخطيطًا واستفادة من الفعاليات المتنوعة.
