رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر: "البشعة" ليست من الدين والإسلام وضع وسائل لإثبات الحقوق|فيديو

البشعة
البشعة

وصف الدكتور أحمد المشد، الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، "البشعة" بأنها ممارسة "ليست من الدين" ولا تمت للقضاء الشرعي أو القوانين الوضعية بأي صلة، محذراً من اللجوء إليها واعتبارها "من بقايا الجاهلية".

عادات قديمة لا يقوم عليها دليلأ

وأوضح الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال لقاء له على “القناة الأولى”، أن منظومة العدل في الإسلام تقوم على قواعد ثابتة تحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان، وتنهى عن أي وسيلة "تهين الإنسان أو تظلمه"، واعتبر أن ممارسة "البشعة" هي عادة قديمة انتشرت في بعض البيئات، ولكنها تفتقر إلى أي "بينة" أو "دليل صحيح" لإثبات الدعوى أو نفيها.

وأشار إلى أن التشريع الإسلامي يحذر من تزييف الحقائق، أكل أموال الناس بالإثم/ مستشهدًا بقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ، محذراً من استخدام الوسائل والحيل غير المشروعة لإقامة قرائن تثبت حقاً دون وجه حق، وإثبات الحق بالبيّنة.

 ضعف اليقين والإيمان

أكد أن الإسلام وضع وسائل مشروعة لإثبات الحقوق تقوم على الـ "أدلة والقرائن الكافية"، لأن الأصل في الإنسان هو "براءة الذمة" حتى يثبت العكس بـ "دليل قاطع وبرهان ساطع"، خطر الخروج عن مظلة القانون والدين، مشددًا على خطورة لجوء الأفراد إلى "البشعة" عندما يعجزون عن إثبات حقوقهم بالوسائل القانونية، معتبراً هذا خروجاً عن "مظلة القانون" وعودة إلى "عقلية الخرافة".

اعتبر الواعظ بمركز الأزهر اللجوء لهذه الأساليب مطعناً في الإيمان وضعفاً في اليقين بالله، حيث يتصور البعض أن هذه الأمور تكشف الحقائق بينما هي لا تحمل أي دليل.الإذلال والتعذيب بالنار، مؤكدا أن إجبار شخص على ممارسة "البشعة" هو أذى نفسي واجتماعي وجسدي، وينافي الكرامة الإنسانية. 

أضرار ممارسة "البشعة"

وأشار إلى أن التعذيب بالنار لا يملكه إلا "رب النار سبحانه وتعالى".الفساد وتخريب الوعي، واصفًا من يروج وينشر فيديوهات لهذه الممارسات بأنه يرتكب "نوعاً من الإفساد في الأرض" و "تخريب الوعي"، وإلجاء الناس إلى "عقلية الخرافة"، وهي كلها أمور "محرمة".

وأكد الدكتور المشد على أن الإنسان إذا لم يستطع إثبات حقه في الدنيا بوسائل مشروعة، فإن حقه عند الله سبحانه وتعالى محفوظ، داعياً إلى "التفويض وتسليم الأمر لله"، ومستدلاً بقوله تعالى: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، مشيرا إلى أن الأحكام القضائية التي يغيب عنها الدليل القاطع لا تعني ضياع الحق، مستشهداً بحديث "القسامة" في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يتم تعويض أهل المقتول من بيت مال المسلمين إذا لم تثبت الإدانة بالدليل، تاركاً الحق الحقيقي عند الله تعالى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء