رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محافظ القاهرة يوضح انعكاس الجائزة العربية على مبادئ التنمية المستدامة

الدكتور إبراهيم صابر
الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة

قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن حصاد المحافظة لجائزة التميز الإبداعي الحكومي العربي عن فئة أفضل محافظ عربي، إلى جانب تتويج مشروع مدينة الأسمرات، كأفضل مبادرة عربية في تنمية المجتمع، يعد انعكاسًا مباشرًا لفكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائم على الدمج بين تنمية المكان وتنمية الإنسان في وقت واحد، بما يعزز جودة الحياة ويخلق مجتمعات حضارية مستدامة، فهو ثمرة جهود ممتدة على الأرض، سواء في تطوير المناطق الخطرة أو في نقل آلاف الأسر إلى حياة جديدة تليق بالإنسان المصري.

خمسة جوائز عربية لمصر


وأضاف صابر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن مصر فازت بخمس جوائز من إجمالي 16 جائزة عربية هذا العام، فيما فازت القاهرة وحدها بجائزتي أفضل محافظ عربي وأفضل مبادرة عربية لتنمية المجتمع عن مشروع الأسمرات، موضحًا أن معايير الجائزة تضمنت الأداء والإنجاز، وبناء القيادات، والفكر الاستراتيجي، إضافة إلى الرؤية المستقبلية للتطوير، مشيرًا إلى أن مشروع الأسمرات استحق الجائزة بجدارة، لأنه يتجاوز كونه مشروع إسكان بديل إلى كونه تحولًا حضاريًا شاملًا يعيد صياغة حياة الإنسان، ويغير سلوكه، ويمنحه خدمات متكاملة تعزز شعوره بالانتماء للمكان الجديد.


وأكد أن مبادرة القضاء على العشوائيات، التي أطلقها الرئيس السيسي منذ سنوات، مثلت نقطة تحول كبرى في حياة آلاف الأسر التي كانت تعيش في مناطق خطرة وغير آدمية، مثل الدويقة، وبطن البقرة، وعزبة خيرالله، وغيرها، وتم نقل أكثر من 45 ألف أسرة أي ما يزيد على 500 ألف مواطن إلى مساكن حضارية كاملة التجهيز، توفر بيئة صحية آمنة، موضحًا أن ما يميز مبادرة الأسمرات المصرية مقارنة بغيرها من مبادرات المنطقة هو أنها ليست مجرد نقل سكني، بل هي مشروع لإعادة بناء الإنسان، عبر توفير خدمات ثقافية ورياضية وتعليمية واقتصادية تضمن تغيير أنماط السلوك ونمط الحياة بالكامل.


خدمات شاملة تغير سلوك المجتمع 


ولفت إلى أن مدينة الأسمرات تضم خدمات لم تكن متاحة لأهالي المناطق القديمة، منها، مصانع وورش تحت العمارات توفر فرص عمل للشباب والسيدات، مراكز ثقافية ومسارح تعزز الوعي والمشاركة المجتمعية، مدينة شبابية رياضية خرجت منها بطلات عالميات في رياضات مثل الكيك بوكسينك، مجمع خدمات كامل يضم حضانات، ووحدات صحية، ومنافذ للسلع الأساسية، وقصر ثقافة، مشيرًا إلى أن وجود هذه الخدمات أدى إلى تغيير فعلي في سلوك السكان، وإلى شعور قوي بالانتماء للمجتمع الجديد الذي أصبح بيئة حياة صحية وآمنة.


وأشار الدكتور إبراهيم صابر، إلى أن الأسمرات تضم اليوم 18000 أسرة تمثل أكثر من 100 ألف مواطن، ولها جهاز إداري متكامل يتابع الخدمات والصيانة، إضافة إلى دور وزارات: الإسكان، الشباب والرياضة، التضامن الاجتماعي، والتنمية الحضارية، مؤكدًا أن المشروع حكومي بالكامل، وهو ما يضمن استدامته وتطويره بشكل مستمر، كما أن هناك متابعة مستمرة لبعض التجارب الجديدة داخل المدينة، منها تجربة زراعة أسطح العمارات التي نُفذت حتى الآن في ثلاثة مبانٍ بالتعاون مع جمعيات أهلية، ويشارك السكان أنفسهم في صيانتها.

تغيير جذري داخل الأسمرات


ولفت محافظ القاهرة، إلى أن الجيل الثاني والثالث داخل الأسمرات يعيش واقعًا مختلفًا تمامًا عما عاشه الأهالي في المناطق العشوائية، فالطفل اليوم يجد أمامه، خمس مدارس بمختلف المراحل التعليمية، مراكز شباب حديثة، فرص تدريب مهني بالشراكة مع اتحاد الصناعات، بيئة حضارية كاملة تتوافر فيها الأنشطة، والثقافة، والرياضة، وهذا ما يجعل احتمالات عودة السلوكيات القديمة أو تحول الأسمرات إلى منطقة عشوائية منعدمة، لأن المكان صنع إنسانًا جديدًا يعيش في بيئة منظمة تدعمه وتطوره.


وأكد أن العديد من الدول العربية تسعى اليوم للاستفادة من نموذج الأسمرات باعتباره تجربة ناجحة في معالجة العشوائيات جذريًا، ليس فقط عبر البناء، بل عبر صناعة مجتمع جديد قائم على الوعي والتعليم والعمل، حيث أن فوز المشروع بجائزة أفضل مبادرة عربية، هو تتويج لمسار الدولة المصرية نحو الارتقاء بحياة المواطن، ورسالة واضحة بأن التنمية الحقيقية ليست في العمارات فحسب، بل في بناء الإنسان قبل المكان.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء