رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العميد نضال زهوي: إسرائيل تسعى لفرض سياسة الأمر الواقع على لبنان|فيديو

هجوم اسرائيلي على
هجوم اسرائيلي على لبنان

اعتبر العميد نضال زهوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن تصاعد حدة التوتر في الجنوب اللبناني مع استئناف الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 4 منازل مدنية في لبنان، بأنها محاولة إسرائيلية لفرض أمر واقع والضغط على الشعب اللبناني، محذرًا من تنصّل محتمل لأي اتفاق مستقبلي، بالتزامن مع الحديث عن "أجواء إيجابية" سادت اجتماعات التفاوض غير المباشر بين الطرفين.

ووصف الخبير العسكري والاستراتيجي الاستهداف الإسرائيلي للمنازل المدنية بأنه يأتي كنتيجة لـ "رضوخ" لبناني للمفاوضات، وأن الاعتداءات تهدف إلى إثبات أن إسرائيل "ستبقى معتدية وسيدة على هذه المنطقة" حتى لو تم التفاوض، تماشياً مع رغبتها المعلنة في إقامة "حزام أمني" أو منطقة منزوعة السلاح قرب الحدود.

وعن التناقض بين التصعيد والإيجابية المزعومة، أشار الخبير العسكري إلى أن الأجواء الإيجابية كانت "احتفاءً بالتطور الدبلوماسي" اللبناني المتمثل في تعيين رئيس مدني للوفد، خاصة وأن الرئيس الجديد سيمون كرم كان "صديقاً" للولايات المتحدة وإسرائيل في السابق، ما يجعله تطوراً مرحباً به إسرائيلياً، وليس مؤشراً على نوايا التهدئة.

خطوة حصر السلاح

بالتزامن مع التصعيد، عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة لمناقشة التقرير الثالث للجيش بشأن حصر السلاح، وأكد العميد زهوي أن الجيش اللبناني نفذ "كل واجباته" جنوب الليطاني، باستثناء المناطق المحتلة، مشيرا إلى لبنان نفذ كل موجبات القرار الأممي 1701، حيث قام الجيش بتنظيف المنطقة جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي (باستثناء النقاط الخمس المحتلة)، وقرار حصر السلاح هو في الأساس "هدف إسرائيلي" وليس هدفاً لبنانياً خالصاً، وأن التدخل الأمريكي أدخله إلى الأجندة اللبنانية كـ "قرار غير قابل للتفاوض"، رغم محاولات سابقة من قوى لبنانية لدمج سلاح المقاومة ضمن استراتيجية دفاع وطني شاملة.

واعتبر الخبير العسكري أن الضغط الحقيقي اليوم هو على "شعب جنوب لبنان وليس على الحكومة"، التي لا تبدي حتى الآن نبرة إدانة واضحة ضد الاعتداءات، أو تلجأ لآليات الضغط على الأمم المتحدة، وفي تقييمه للدور الأمريكي، قال العميد زهوي إن واشنطن "ليست وسيطاً" في الأزمة، بل هي "العدو والضامن الحقيقي" للكيان الإسرائيلي. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تدير الأزمة في لبنان عبر أربعة خطوط جهد استراتيجية، حيث تتحكم بمسار المفاوضات والاستخبارات (ومنها التحكم بمسارات إعلامية معينة، منها العسكرية عبر تحكمها بالعمليات التي يقوم بها الكيان الإسرائيلي، الاقتصادية من خلال الضغط على لبنان اقتصادياً.

استراتيجية الضغط

وختم بأن الموقف الأمريكي الذي يصف الحوار المباشر بأنه "قرار شجاع" هو جزء من استراتيجية الضغط، حيث لا تمارس واشنطن أي ضغوط على إسرائيل لأنها ليست وسيطاً بل "تتحكم بمسار اللعبة" لخدمة المصالح الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء