"حياة كريمة": «الأسمرات» أول نموذج حضاري عالمي للقضاء على العشوائيات
وصف الدكتور محمد جمعة، مدير عام المشروعات بمبادرة "حياة كريمة"، فوز مصر بجائزة دولية تتعلق بالسكن بأنه "جني للثمار وتتويج لدور وجهود الدولة" وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدا أن الهدف الأسمى للمشروع هو الارتقاء بجودة حياة المواطن وتوفير "حياة تليق به".
وسلط مدير عام المشروعات بمبادرة "حياة كريمة"، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" الضوء على الجهود المصرية في القضاء على العشوائيات وتحقيق التنمية المستدامة، معتبرا مشروع "الأسمرات" أول نموذج حضاري عالمي قدم معالجة "جذرية ومتقنة" لهذه القضية، مضيفا أن ملف العشوائيات كان يمثل تحديا استعصى على الحكومات السابقة لعقود طويلة، مؤكدا أن تأخير المعالجة أدى إلى توسعها وتفاقم مشكلات اجتماعية وصحية واقتصادية، وتفشي "مختلف صور الانحراف والتطرف".
“حياة كريمة”.. مشروع «الأسمرات» أول نموذج حضاري عالمي للقضاء على العشوائيات
القضاء على العشوائيات
وأوضح أن المبادرة الرئاسية للقضاء على العشوائيات منذ عام 2014 قدمت حلولاً شاملة ومتكاملة ارتكزت على عدة محاور: توفير سكن آمن وملائم: لتحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية (مياه، صرف صحي، كهرباء)، توطين العدالة الاجتماعية، عبر تبني سياسات حماية متكاملة لرفع العبء عن كاهل المواطنين الأكثر احتياجا، الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال توفير خدمات تعليمية وصحية متكاملة، والتدريب والتأهيل الاقتصادي لتمكين السكان.
وأكد "جمعة" أن الدستور المصري ينص في المادة 87 على "حق المواطن في المعيشة بسكن لائق وكريم تتوافر فيه الخدمات التعليمية والصحية والثقافية والترفيهية، موضحا أن نماذج مثل الأسمرات وبشائر الخير وحياة كريمة مثلت نموذجاً للقضاء على العشوائيات التي كان يقطنها نحو 2 مليون مواطن مصري، ووفرت لهم حياة كريمة متكاملة الخدمات.
تأثير إيجابي على أنماط المعيشة والسلوكيات
وقدم مثالاً من عمله في لجنة العلاقات الخارجية والشؤون الإفريقية، حيث قال إن مهندسين أفارقة "انبهروا" بنموذج "بشائر الخير" في الإسكندرية، وأن مشكلة العشوائيات "مشكلة عالمية"، ومصر نجحت في تقديم حلول تحويلية، مؤكدا أن فلسفة الرئيس السيسي في تحويل هذه المناطق إلى مجتمعات خدمية متكاملة كان لها "تأثير نفسي واجتماعي إيجابي" على المواطنين والأسر، مضيفا:"المواطن المصري والأسرة المصرية شعروا بالعدالة الاجتماعية، وهذا يقلل الفجوة بين المناطق المختلفة، وحس المواطن أن الدولة المصرية على خطوات متساوية من كل المواطنين."
وعند سؤاله عن الصعوبات التي واجهت تنفيذ المبادرة، أشار الدكتور جمعة إلى تحديين رئيسيين في البداية: نقص الوعي والثقافة اللازمة لدى المواطنين لتقبل فكرة الانتقال إلى مشاريع عملاقة تخدم عشرات الآلاف، مشيرا إلى أن وعي المواطن المصري ورؤيته لتنفيذ المشاريع التي تهدف للحفاظ عليه وتوفير الحياة الكريمة، كان "عنصراً فعالاً ومهمّاً" في مساعدة الدولة على البناء والتنفيذ.
وفيما يخص المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، أكد أنه مشروع يخدم أكثر من 60 مليون مصري، وقد اعتبرته الأمم المتحدة "المشروع الأعظم على المستوى العالمي" لتحقيقه أهداف التنمية المستدامة، لافتا إلى الانتهاء من المرحلة الأولى، والعمل جارٍ حالياً في المرحلة الثانية في 20 مركزاً وحوالي 10 آلاف تابع، تشمل مشاريع البنية التحتية المتكاملة (صرف صحي، مياه، كهرباء، مدارس، صحة)، بهدف "الاستثمار في البشر وتغيير حياة المواطن المصري إلى الأفضل".