رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نظام البكالوريا.. رسوم إضافية ومسارات جديدة وتحذيرات من فوضى تعليمية

طلاب يؤدون امتحانات
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة 2025- أرشيفية

لا يزال نظام البكالوريا، الذي بدأ تطبيقه على طلاب الصف الأول الثانوي اعتبارًا من العام الدراسي 2025–2026، يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية ويبعث بمخاوف لدى أولياء الأمور والطلاب.

النظام استحدثته تعديلات القانون رقم 139 لسنة 1981 التي أقرها مجلس النواب في 8 يوليو الماضي، لكنه واجه انتقادات عديدة خاصة فيما يتعلق بنسبة النجاح في مادة التربية الدينية التي تبدأ من 70%، وفرض رسوم مالية على الطالب في حال الرسوب وإعادة الاختبار أو السنة الدراسية.

رسوم إضافية ومسارات جديدة

وفق التعديلات، فإن إعادة المادة في المرة الأولى مجانية، بينما يدفع الطالب 200 جنيه عند إعادة الاختبار مرة أخرى، مع إمكانية زيادة الرسوم تدريجيًا حتى 400 جنيه للمادة الواحدة، وهو ما يطبق أيضًا على التعليم الفني والتكنولوجي.

ورغم أن النظام يقدم باعتباره اختياريًا ومجانيًا ولا يُلغى الثانوية العامة التقليدية، يرى كثيرون أنه عودة إلى الوراء لكون البكالوريا كانت مطبقة في مصر بين عامي 1854 و1962، كما يعتبرون أنه سيزيد من الأعباء المالية على الأسر.

هيكل نظام البكالوريا الجديد

في المقابل، يؤكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن البكالوريا تسعى إلى تنمية المهارات الفكرية والنقدية، بدلًا من الحفظ والتلقين، وتعزيز التعلم متعدد التخصصات بدمج المواد العلمية والأدبية والفنية.

ويقسم النظام إلى مرحلتين:

المرحلة التمهيدية (الصف الأول الثانوي): وتشمل مواد أساسية تدخل في المجموع مثل التربية الدينية، اللغة العربية، التاريخ، الرياضيات، العلوم المتكاملة، الفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب مواد إضافية لا تدخل في المجموع مثل اللغة الثانية والبرمجة وعلوم الحاسب.

المرحلة الأساسية (الصفين الثاني والثالث الثانوي): يدرس فيها الطلاب مواد مشتركة، ويختارون تخصصًا محددًا بين الطب وعلوم الحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، الأعمال، أو الآداب والعلوم الإنسانية، مع إضافة التربية الدينية كمادة أساسية في الصف الثالث.

نظام الامتحانات المتعدد

النظام الجديد يمنح الطلاب فرصتين للامتحان كل عام دراسي؛ في مايو ويوليو للصف الثاني، ويونيو وأغسطس للصف الثالث، المحاولة الأولى مجانية، فيما تفرض رسوم على المحاولات التالية.

تُسجل جميع المحاولات والدرجات في سجل كامل يُرسل إلى مكتب التنسيق لمعالجة النتائج، بينما لم يُحسم بعد اعتماد أي من المحاولات (الأولى أم الأخيرة) في المجموع النهائي.

مخاوف من فوضى تعليمية

أبدى أكاديميون وخبراء تربويون تخوفاتهم من تطبيق نظام البكالوريا الجديد، إذ اعتبره الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، يقوم على قاعدة غير متجانسة من المناهج ويفتقر لرؤية واضحة لبناء منظومة تربوية حديثة.

وحذر عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، من ارتباك منهجي إذا لم يتم إعداد المعلمين أو توفير بيئة مدرسية مناسبة للنظام الجديد.

ومن جانبها، وصفت بثينة عبد الرءوف، الخبيرة التربوية، النظام بأنه قد يخلق حالة فوضى تعليمية، مؤكدة أن تقسيم الدراسة إلى مسارات متخصصة كالهندسة والطب والتجارة جديد على البيئة التعليمية المصرية، وكان يتطلب إعدادًا نفسيًا ومعرفيًا للطلاب والمعلمين.

وأكدت عبد الرءوف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، أن تعدد المسارات وإمكانية دراسة مسار إضافي سيطيل مدة الدراسة إلى أربع سنوات، ما يزيد من الضغوط المالية على الأسر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء