رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير"إيجبتك": العقار في مرحلة حرجة.. تباطؤ حاد بالمبيعات وتلاشي المضاربة

حركة البيع والشراء
حركة البيع والشراء للعقار في مصر

تشهد السوق العقارية المصرية واحدة من أكثر مراحلها حساسية خلال السنوات الأخيرة، إذ بدأت بوادر تباطؤ واضح في حركة البيع والشراء، بالتزامن مع تراجع موجات المضاربة التي سيطرت على السوق خلال الفترة الماضية، وهو ما وضع القطاع أمام مرحلة انتقالية دقيقة قد تعيد رسم خريطته من جديد.

تباطؤ واضح في حركة البيع والشراء للعقار في مصر 

وبحسب محللين وخبراء، فإن السوق يمر بدورة تصحيح طبيعية بعد موجة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال عامي 2023 و2024، والتي دفعت عددًا كبيرًا من العملاء إلى التريث، خصوصًا بعد أن استقرت أسعار الصرف وتراجعت وتيرة الدولرة والاتجاه نحو العقار كملاذ آمن، ما قلل من الطلب غير الحقيقي الذي غذّى ارتفاعات سابقة.

تباطؤ المبيعات بات ملحوظًا في أغلب المدن الجديدة
 

وأكد الخبراء، أن تباطؤ المبيعات بات ملحوظًا في أغلب المدن الجديدة، إذ انخفضت نسب الإقبال في بعض المشروعات بنسبة تتراوح بين 25% و40%، نتيجة زيادة الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى انتهاء موجات “الشراء السريع” التي كانت تستهدف إعادة البيع لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.
 

ويرى مطورون عقاريون أن هذه المرحلة قد تكون بداية لعودة السوق إلى “أساسياته الطبيعية” القائمة على الطلب الحقيقي وليس المضاربة. ومع ذلك؛ فإن الضغط الأكبر يقع على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على التدفقات النقدية السريعة للتمويل، وقد تضطر بعض هذه الشركات إلى إبطاء وتيرة التنفيذ أو الدخول في شراكات جديدة، بينما تظل الشركات الكبرى أكثر قدرة على الصمود بفضل ملاءتها المالية.

موجات ارتفاع كبيرة

أما عن توقعات الأسعار، فيجمع الخبراء على أن السوق لن يشهد موجات ارتفاع كبيرة كما حدث سابقاً، بل سترتفع الأسعار بنسب محدودة تتراوح بين 10% و15% فقط خلال 2026، نتيجة استمرار ارتفاع تكلفة مواد البناء من جهة، وسعي الشركات للحفاظ على قدرة العملاء على الشراء من جهة أخرى. ويشير محللون إلى أن هذا الارتفاع “تصحيحي” وليس موجة تضخمية، ويهدف إلى موازنة تكلفة التطوير مع حالة تباطؤ المبيعات.

بعض الشركات تغيير استراتيجياتها

في المقابل، بدأت بعض الشركات تغيير استراتيجياتها بإطلاق منتجات أقل سعرًا ومساحات أصغر، إلى جانب مَدّ فترات السداد وتقليل الدفعات المقدمة لتحفيز الطلب. كما بدأت موجة استحواذات غير معلنة من قبل شركات كبيرة لاقتناص مشروعات متعثرة أو متوقفة.


هل تدخل السوق مرحلة ركود طويلة؟

ويبقى السؤال الأهم: هل تدخل السوق مرحلة ركود طويلة؟ الخبراء يؤكدون أن السوق لن تشهد ركودًا كاملًا، لأن الطلب الحقيقي لا يزال قويًا بفضل الزيادة السكانية وارتفاع معدلات الزواج، إلا أن السوق سيبقى في حالة هدوء نسبي لمدة عامين تقريبًا قبل أن تعود المبيعات تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية.

السوق العقاري اليوم

وبذلك تقف السوق العقارية اليوم عند مفترق طرق بين مرحلة المضاربة التي انتهت، ودورة جديدة أكثر واقعية تُبنى على الطلب الفعلي واستقرار الأسعار، وسط مراقبة دقيقة من المستثمرين والمطورين لما ستسفر عنه تحركات 2026.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء