والدة السباح يوسف محمد لـ«إيجبتك»: عشت لحظات الرعب.. وعايزه حقه
كشفت والدة السباح البورسعيدي يوسف محمد، ضحية الغرق ببطولة الجمهورية، اليوم، كواليس جديدة في واقعة وفاته، مشيرة إلى أنها عاشت لحظات من الرعب خلال رؤيتها لنجلها في أثناء غرقه دون أن ينتبه له أحد من المنقذين أو المحكمين أو اتحاد السباحة.
وأضافت ت الوالدة في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: يوسف كان لاعب قوي يشارك في بطولات أصعب وكان بصحة ممتازة، وكان يرتدي مايوه أحمر يسهل ملاحظته في المياه، مستكمله أنها لم تجد أي استجابة من المنقذين سوى شخص واحد حاول إنعاشه، وأنها ركضت من المدرج إلى حوض السباحة وهي تصرخ طلبا للمساعدة.
أوضحت الأم، أن سيارة الإسعاف كانت غير مجهزة، ويوسف فقد حياته وهو محتضنها هو وأبيه، مطالبة بمحاسبة كل مسؤول تسبب في موت ابنها بالإهمال والتقصير.
بداية القصة.. سباق ينتهي بكارثة
شارك يوسف، البالغ من العمر 12 عامًا، في سباق 50 متر ظهر ضمن منافسات البطولة، وأتم السباق بشكل طبيعي، دون أن يظهر أي علامات تعب غير معتادة، إلا أن لحظات قليلة بعد خروجه من الماء كانت كفيلة بقلب المشهد رأسًا على عقب.
وفقًا لشهود عيان، فقد يوسف وعيه داخل المسبح، دون أن يلاحظ الحكام أو المنقذون تأخره عن الخروج، وواصلت بعض السباقات دون التنبه لسقوطه، ما أثار لاحقا موجة غضب من أولياء الأمور والمشاركين.
لحظات الإنقاذ.. محاولات استمرت ساعات
تم استخراج الطفل من المسبح بعد دقائق، ونقل إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث وصل وهو فاقد للوعي ومتوقف عن التنفس.
التقارير الطبية أفادت بأن عضلة القلب توقفت 4 مرات خلال محاولات الإنعاش، التي استمرت ما يقارب 4 ساعات، شملت: إنعاش قلبي رئوي (CPR)، صدمات كهربائية، تنفس صناعي، أدوية طارئة لإنعاش القلب، لكن كل الجهود فشلت في إنقاذ حياته، وتم إعلان الوفاة رسميًا مساء يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025.
اتهامات بالإهمال
عائلة يوسف وعدد من المدربين والحاضرين اتهموا مسؤولي البطولة بالإهمال الجسيم، وتمثلت الاتهامات في عدم وجود عدد كاف من المنقذين حول المسبح، غياب جهاز صدمات كهربائية “دفيبريليتور”، ضعف الإضاءة في مكان السباق، تأخر ملاحظة سقوط الطفل داخل المياهـ عدم جاهزية الطاقم الطبي للتعامل مع طوارئ من هذا النوع.
وزارة الشباب والرياضة تتدخل
وعلى الفور، تدخلت وزارة الشباب والرياضة حيث قررت فتح تحقيق شامل، وإحالة الملف بالكامل إلى النيابة العامة.كما شكلت لجنة من خبراء فنيين، أطباء رياضيين، ومسؤولين قانونيين، وذلك لمراجعة إجراءات السلامة، ومستوى الإشراف داخل البطولة، وتطبيق الكود الطبي المعتمد للأنشطة الرياضية.
