الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يشعل غضب الأحزاب المصرية: اعتداء عابر للحدود
- حزب حماة الوطن:
- "هجوم إسرائيلي على قطر انتهاك صارخ للسيادة وصمت دولي مرفوض"
- حزب الجبهة الوطنية:
- "الاعتداء الإسرائيلي على قطر عمل عدواني يُهدد الأمن الإقليمي"
- حزب الوعي:
- "الاستهداف الإسرائيلي للدوحة إنذار خطير بتصعيد شامل في المنطقة"
- تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين:
- "ندين الهجوم الإسرائيلي على قطر وندعو المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال"
فجّرت الضربة التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية المصرية، في تطور غير مسبوق يعكس تصعيدًا خطيرًا في مسار العدوان الإسرائيلي، حيث أجمعت الأحزاب السياسية على إدانة ما وصفته بـ"العدوان السافر على سيادة دولة عربية"، معتبرين أن الواقعة تمثل تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.
الحادث، الذي استهدف مقار إقامة لعدد من قيادات المكتب السياسي لحركة حماس أثناء تواجدهم في قطر، اعتبرته القوى السياسية بمثابة "جريمة عابرة للحدود"، تتحدى كل قواعد السيادة، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية مواقفه.
رفض حزبي موحد.. وإشادة بالموقف المصري
وشددت الأحزاب على أن هذه الخطوة التصعيدية لا تقتصر آثارها على الدوحة وحدها، بل تهدد مجمل الأمن الإقليمي وتُنذر باتساع رقعة الصراع، وهو ما حذرت منه مصر مرارًا، داعية المجتمع الدولي إلى تبني الرؤية المصرية القائمة على حل الدولتين كمدخل وحيد للسلام العادل.
حزب حماة الوطن وصف الهجوم بـ"انتهاك فج لسيادة قطر"، وأدان ما اعتبره صمتًا دوليًا مريبًا تجاه الاعتداءات المتكررة من الاحتلال على أراضٍ عربية. الحزب أعلن دعمه الكامل لقطر في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية أراضيها، محذرًا من العواقب الإقليمية لهذا التصعيد.
أما حزب الجبهة الوطنية فقد أكد أن استهداف قيادات فلسطينية على أرض دولة عربية يشكل تطورًا بالغ الخطورة، داعيًا إلى موقف عربي موحد، وأطلق وصفًا لنتنياهو بـ"بلطجي الشرق الأوسط"، الذي يُصر على تقويض كل جهود الوساطة والتهدئة.
تصعيد متهور.. وصفارات إنذار سياسية
حزب الوعي اعتبر الحادث بمثابة إنذار استراتيجي خطير لكل المنطقة، مؤكدًا أن "الرسالة من تل أبيب واضحة: لن تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عند حدود غزة، بل تسعى لمد نفوذها الدموي إلى عواصم المنطقة".
في حين اعتبر حزب المحافظين أن العدوان يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول، وامتدادًا لسياسات بلطجة تمارسها إسرائيل دون رادع، مطالبًا برد عربي واضح وردع دبلوماسي دولي حاسم.
دعوات للمقاطعة والرد القانوني
حزب الكرامة ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن ما جرى "فضح لوهم الوساطة"، ودعا إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، وإلغاء اتفاقية السلام المصرية معها، مع الإفراج عن كل المعتقلين المتضامنين مع فلسطين، وفتح الباب الشعبي لدعم المقاومة.
وفي ذات السياق، طالب الحرية المصري والمصري الديمقراطي وحزب العدل، بتحرك دولي فوري لإدانة إسرائيل في المحافل الأممية، وتوثيق هذه الواقعة كجريمة تمس سيادة دولة مستقلة، وتهدد القانون الدولي ككل.
بينما دعا نائب رئيس حزب المؤتمر اللواء رضا فرحات، إلى تحريك الملف أمام مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، واعتبار هذه الجريمة بمثابة "إرهاب دولاتي" تمارسه إسرائيل بشكل معلن، في ظل صمت دولي مطبق.
الدولة العربية مستهدفة: تلاحم مطلوب وموقف مصري ثابت
أما تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فقد نددت بشدة بالعدوان، مؤكدة أن ما جرى يمثل سابقة خطيرة تهدد استقرار المنطقة، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وحماية المدنيين، وضمان سلامة المفاوضين والمبعوثين السياسيين.
وأجمع المشاركون على أن الحادث يعزز من أهمية الالتفاف حول الرؤية المصرية، القائمة على دعم الحقوق الفلسطينية، ورفض محاولات التهجير القسري، ومواصلة العمل من أجل حل الدولتين، مؤكدين أن السكوت على ما جرى يعني فتح الباب لمرحلة أشد دموية في الشرق الأوسط.
سيادة الدول ليست رهينة صواريخ
تُجمع القوى السياسية في مصر، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، على أن ما قامت به إسرائيل لم يعد مجرد عدوان على فصيل فلسطيني، بل هو "عدوان على الدولة الحديثة والقانون الدولي والمنطق السياسي ذاته"، وأن الصمت العربي أو الدولي على مثل هذه السابقة لن يؤدي إلا إلى شيوع منطق الغاب، وزوال أي مظلة للسلام أو الحوار.



