رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فصل جديد بتاريخ إفريقيا...ترامب يعلن اتفاق سلام تاريخي بين الكونغو ورواندا

ترامب ورئيسا الكونغو
ترامب ورئيسا الكونغو الديمقراطية ورواندا خلال إعلان الاتفاق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تسوية تاريخية للصراع المستمر منذ عقود بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، واصفًا الاتفاق الذي توصلت إليه الدولتان بأنه "لحظة مفصلية ستضع حدًا لأحد أطول وأعنف النزاعات في العالم، الذي أودى بحياة أكثر من 10 ملايين شخص، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

اليوم نضع حدًا لحرب مستمرة منذ عقود

وفي مؤتمر صحفي، شدد ترامب، على أن الاتفاق يأتي بعد سنوات طويلة من المعاناة في شرق الكونغو، وقال: "اليوم نضع حدًا لحرب مستمرة منذ عقود، ونفتح صفحة جديدة من السلام والتعاون بين البلدين، وهذا يوم عظيم لكل من إفريقيا والعالم".

وأكد ترامب، أن هذا الصراع هو الثامن الذي يُنهيه منذ عودته إلى السلطة، مضيفًا:"نلتزم اليوم بوقف العنف المستمر لعقود، وببداية مرحلة من الوئام والتعاون الإقليمي بين الكونغو الديمقراطية ورواندا.

".

خلفية النزاع والجهود السابقة

تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوصل إلى اتفاق مبدئي بين البلدين في واشنطن خلال يونيو 2025، في محاولة لوضع حد للأعمال العنيفة التي اجتاحت المناطق الشرقية للكونغو، والتي استمرت رغم الاتفاقات السابقة.

و شهدت بداية العام الجاري تصاعدًا في أعمال العنف، حيث سيطرت جماعة إم 23 المسلحة، المدعومة من رواندا، على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين، ما أدى إلى خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة.

مبادرة للتكامل الإقليمي

وفي هذا الإطار، أكدت تينا سلامة، المتحدثة باسم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، أن الاتفاق الجديد لا يقتصر على وقف العنف فقط، بل يشمل أيضًا مبادرة للتكامل الإقليمي التي يسعى تشيسكيدي لتحقيقها منذ توليه منصبه. وأضافت: "احترام هذا الاتفاق يعني احترام سيادة الكونغو، وانسحاب القوات الرواندية من الأراضي الكونغولية، وإعادة بناء الثقة المتبادلة".

من جهته، أوضح وزير الخارجية الرواندي، أوليفييه ندوهونغيريهي، أن الرئيس بول كاغامي سيزور واشنطن لتوقيع الاتفاق، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، بعد فترة من التوتر والاتهامات المتبادلة بين البلدين بشأن تأخير تنفيذ الاتفاق.

ترامب مع وزيري خارجية رواندا والكونغو<br> 
ترامب مع وزيري خارجية رواندا والكونغو
 

خطوات تمهيدية نحو السلام

قبل توقيع الاتفاق النهائي في واشنطن، وقعت كينشاسا وحركة إم 23 في منتصف نوفمبر على خارطة طريق في قطر، تمثل خطوة تمهيدية أساسية نحو إنهاء النزاع وإرساء قواعد لإعادة الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية.

ويعد توقيع الاتفاق في واشنطن حدثًا محوريًا، ليس فقط لإنهاء النزاع المسلح، بل أيضًا لتعزيز التعاون الإقليمي ووقف التدخلات العسكرية الأجنبية، ما يمهد الطريق لمصالحة طويلة الأمد بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، ويشكل بداية فصل جديد من السلام والتنمية في قلب إفريقيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء