محرمة
شقه مائل يوم القيامة.. مفتي يواجه رجلاً «يريد التعدد» بتحذير نبوي
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المتابعين: "أنا متزوج وعندي بيت تمليك وعندي أولاد، ولكن نفسي أعدد، هل حرام أن يتزوج الرجل مثنى وثلاث ورباع؟".
قال الشيخ محمد كمال في تصريح تليفزيوني: إن فكرة التعدد لها ضوابط شرعية واضحة، والأصل هو الاستقرار مع زوجة واحدة ما دامت الأسرة مستقرة.
العدل شرط إباحة التعدد
أضاف، أن مسألة التعدد قد تكون جائزة في بعض الحالات، وقد تكون محرمة في حالات أخرى، وذلك وفقًا للقدرة على العدل بين الزوجات، وهو الشرط الأساسي في التعدد.
استشهد الشيخ محمد كمال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت له زوجتان أو امرأتان، ولم يعدل بينهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل"، موضحًا أن العدل يشمل النفقة والمعاملة، وأن الميل القلبي لا يُحاسب عليه الإنسان.
كما أوضح الشيخ أن الآية الكريمة في سورة النساء، التي تقول: "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"، كانت مرتبطة بظروف معينة، وتهدف إلى تحقيق العدالة وعدم ظلم اليتامى، وشدد على أن الالتزام بهذه الشروط يضمن استقرار الأسرة وتجنب الظلم، ويحقق المودة والرحمة.
الأصل الزواج بواحدة
كانت دار الإفتاء قد تناولت موضوع تعدد الزوجات ضمن حملة «اعرف الصح»، وقالت في فتوى على صفحتها الشخصية: إنه من المعلوم أن الإسلام لم يأت بتعدد الزوجات، بل جاء بالحدَّ منه، وكان شائعًا في الجاهلية زواج الرجل بما شاء من النساء دون تقيُّد بعدد معين، ومن المعلوم أنه لم يرد في القرآن أو السنة ما يدل على أنه يجب على من تزوج واحدة أن يتزوج بأخرى، وإنَّما أُبيح للرجل الزواج مرة أخرى على خلاف الأصل عند الحاجة؛ لما فيه من المنافع.
وبينت دار الإفتاء أن تعدد الزوجات ليس مقصودًا لذاته، ولذلك نص الجمهور على استحباب الاقتصار على زوجة واحدة عند خوف الجور في الزيادة استنادًا لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: 3]، فالأصل في الشريعة الإسلامية الزواج بواحدة وليس التعدد».

