البيت الأبيض يعلن رسميًا منع جماهير إيران وهاييتي من المونديال
في إجراء أمني استثنائي، أعلن أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم 2026، عدم السماح بدخول مشجعي منتخبي إيران وهاييتي خلال نهائيات البطولة، مُبررًا القرار بأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.
أثار هذا الإعلان موجةً واسعة من الجدل والانتقادات الدولية، خصوصًا مع تأكيد تقارير إعلامية أمريكية وبريطانية أن مشجعي هذين المنتخبين قد يُحرمون فعليًا من الحصول على تأشيرات الدخول، وجاء القرار في وقتٍ حرج، إذ تستعد الولايات المتحدة لاستضافة البطولة بالمشاركة مع كندا والمكسيك.
ردود الفعل المتتالية لم تتأخر؛ فأعلنت إيران في البداية مقاطعة قرعة كأس العالم 2026، قبل أن تُغير موقفها وتقرر المشاركة في النهاية، من جهة أخرى، ألغى رئيس الأرجنتين سفره المقرر إلى الولايات المتحدة، في خطابٍ يبدو تعبيرًا عن التضامن مع الدول المتأثرة بهذه الإجراءات.
لا يزال الجدل مستمرًا حول مدى شرعية هذه القيود وانعكاساتها على روح الرياضة الدولية، في وقتٍ تؤكد فيه السلطات الأمريكية أن سلامة الجمهور واللاعبين هي priorities لا تحتمل المساومة.
شهد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمنع 19 دولة من دخول الولايات المتحدة صعوبات أمام جماهير العديد من الدول لمتابعة مباريات المونديال القادم الذي ستستضيفه الولايات المتحدة، وكان للوطن العربي نصيب كبير من هذا المنع لأنه سيحرم جماهير 4 دول عربية من متابعة مباريات المونديال.

تُعدّ جماهير كرة القدم في اليمن من الأكثر شغفًا وحماسًا في المنطقة، فرغم سنوات الحرب والانقسام السياسي، ظلّت الكرة الأكثر حضورًا في حياة اليمنيين، يلتفّ المشجعون حول مباريات الدوري المحلي والمنتخب الوطني باعتبارها مساحة نادرة للفرح والهوية الجامعة.
وفي المدن المختلفة، تتجمع الجماهير في المقاهي والساحات لمتابعة المباريات، ويحوّلون الحدث الرياضي إلى مهرجان شعبي يمتلئ بالأعلام والأهازيج، في تعبير عن توقهم لوحدة وطنية تتجاوز الانقسامات.

وعند مشاركة المنتخب اليمني في البطولات الإقليمية والدولية، تظهر الجماهير بصورة أكثر تميزًا، سواء داخل اليمن أو بين الجاليات اليمنية في الخليج وشرق آسيا، فقد تصدّرت الجاليات اليمنية مشاهد التشجيع في كأس آسيا وكأس الخليج، حيث ملأ آلاف المشجعين المدرجات بأصواتهم وأناشيدهم، لتصبح مباريات المنتخب مساحة نادرة تعكس وحدة اليمن بكل أطيافه. هذا الدعم الشعبي الكبير منح المنتخب دائمًا روحًا قتالية عالية، وأظهر للعالم أن اليمنيين قادرون على الالتفاف حول رمز واحد رغم كل الظروف القاسية.