وزارة الزراعة: الجمعيات التعاونية الأقرب للمزارعين والأقدر على تنظيمهم
قال الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الرؤية المستقبلية للدولة تستهدف تحويل التعاونيات الزراعية إلى منظمات اقتصادية اجتماعية مستقلة تدار بأسلوب تشاركي بين أعضائها، قادرة على توفير المدخلات والمعلومات والخدمات التسويقية، والمساهمة بفاعلية في برامج التنمية الريفية وتمكين المرأة والشباب، حيث يلعب النشاط الإرشادي الزراعي دورًا أساسيًا في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة من مراكز البحوث إلى المزارعين، وهنا يبرز دور التعاونيات كأداة ميدانية داعمة للإرشاد الزراعي.
دور التعاونيات
وأضاف عزوز، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الجمعيات التعاونية هي الأقرب للمزارعين والأقدر على تنظيمهم وتحديد احتياجاتهم التدريبية، ويمكنها أن تشارك في تقديم الخدمات الإرشادية من خلال عقد الندوات الحقلية، وتنظيم الأيام التدريبية داخل القرى ونقل التوصيات الفنية إلى المزارعين بشكل مباشر وبسيط، مبينًا أنه يمكن للتعاونيات أن تكون شريكًا فعالًا في تنفيذ برامج ترشيد استخدام المياه، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، والتحول نحو الزراعة الذكية والمستدامة بالتنسيق مع الجهاز الإرشادي ومنظمات المجتمع المدني، وأنه من خلال هذا التكامل بين الإرشاد الزراعي والتعاونيات، نستطيع أن نصل إلى نموذج تنموي متكامل، يجعل من كل قرية وحدة إنتاجية متطورة، ومن كل جمعية مركزًا للخدمة الإرشادية والتطوير الميداني.
وتعد التعاونيات، إحدى الركائز الأساسية في تنشيط الاقتصاد الوطني داخل الدولة المصرية، فضلًا عن دورها في بناء المجتمعات القائمة على أسس حديثة، والتي تجمع بين الكفاءة وفي الوقت نفسه العدالة الاجتماعية، والتأكيد أن الدولة جعلتها قوة فاعلة في تحقيق التنمية الشاملة من خلال دعم الفئات المنتجة، وتمكين صغار المزارعين والحرفيين.
وشدد عزوز، على أن إعادة تفعيل هذا الدور المزدوج - بين الإرشاد والتعاونيات - تمثل خطوة جوهرية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية المنتج الزراعي المصري، وتحسين مستوى معيشة الفلاحين، بما يتسق مع أهداف إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030، منبها إلى أنه يجب على التعاونيات أن تضطلع بدور فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر دعم مبادرات الحد من الفقر، وتمكين المرأة والشباب وتعزيز فرص العمل اللائق في الريف.
كما أكد على دمج البعد الاجتماعي في أنشطتها الاقتصادية، بما يحقق الشمول ويعزز العدالة في التنمية.. كما يتعين عليها تبني آليات للحوكمة الرشيدة والمساءلة لضمان استدامة الأثر التنموي، فضلًا عن دمج البعد البيئي في خططها التشغيلية، من خلال تبني أنظمة إنتاج نظيفة وتقنيات موفرة للطاقة والمياه، كذلك المساهمة في نشر الوعي البيئي بين أعضائها ومجتمعاتها المحلية، وتشجع الممارسات الزراعية المستدامة، كما يتعين عليها الاستثمار في المبادرات الخضراء، التي تعزز الاقتصاد الدائري وتحد من الانبعاثات والتلوث، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التكامل والتنسيق فيما بينها إقليميًا ودوليًا لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، والمشاركة في المنصات والشبكات التعاونية الدولية لزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق وتمويل المشاريع المشتركة، بجانب المساهمة في المبادرات العابرة للحدود، التي تدعم الأمن الغذائي وتعزز مرونة النظم الإنتاجية في مواجهة التغيرات المناخية.

