«سعد الدين»: ركود وتصحيح طبيعي يضرب السوق العقاري المصري 2026
قال المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن السوق العقاري المصري من المتوقع أن يدخل مرحلة تباطؤ وركود نسبي خلال العام المقبل 2026.
القفزات السعرية الكبيرة
وأضاف “سعد الدين”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن السبب الرئيسي يكمن في القفزات السعرية الكبيرة خلال العامين الماضيين وارتفاع تكاليف البناء والفائدة المرتفعة، ما حد من القدرة الشرائية للمواطنين وأثر على قرارات الشراء والاستثمار.
المبيعات القياسية التي شهدها السوق
وأوضح سعد الدين أن هذه المرحلة تمثل دورة تصحيح طبيعية بعد موجة النشاط الكبيرة والمبيعات القياسية التي شهدها السوق، متوقعًا استمرار حالة هدوء المبيعات لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام، قبل أن يعود السوق إلى وتيرته الطبيعية.
وأضاف: أن "الركود المتوقع سيؤثر بشكل مباشر على الشركات الصغيرة التي لا تمتلك ملاءة مالية كافية، فيما ستتمكن الشركات الكبرى من الاستمرار عبر تبني استراتيجيات تمويل مرنة وتطوير منتجات تتناسب مع تغيرات السوق.
أساليب جديدة لتنشيط السوق العقاري
وأشار "سعد الدين"، إلى أن المطورين سيعملون على ابتكار أساليب جديدة لتنشيط السوق، مثل مد فترات السداد، وطرح وحدات كاملة التشطيب أو نصف تشطيب، لجذب شرائح جديدة من العملاء وتحفيز قرارات الشراء، مؤكدًا أن هامش الربح للمطورين سيظل يتراوح بين 10 و15%، لكنه سيتطلب تقديم تسهيلات إضافية لمواجهة الركود المتوقع.
أسعار العقارات قد تشهد ارتفاعًا طبيعيًا
ولفت إلى أن أسعار العقارات قد تشهد ارتفاعًا طبيعيًا يتراوح بين 10 و20% مع احتمال زيادة النسبة حال ارتفاع أسعار مواد البناء ومدخلات الإنتاج، محذرًا من أن الشركات الصغيرة هي الأكثر عرضة للخروج من السوق في ظل ضعف قدرتها على مواجهة التحديات المالية.
ضخ استثمارات جديدة
وأوضح أن السوق ما زال يتمتع بطلب حقيقي، مشيرًا إلى أن المستثمرين الأجانب قد يترددون في ضخ استثمارات جديدة في ظل حالة عدم اليقين، ما يجعل إدارة السوق وموازنة الأسعار والتسهيلات المالية أمورًا حيوية للحفاظ على استدامة القطاع واستقراره.
السوق المصري يتطلب رؤية طويلة الأجل
واختتم: "السوق المصري يتطلب رؤية طويلة الأجل، لأن الاستثمار العقاري الحقيقي يمتد على 3 إلى 5 سنوات أو أكثر، وليس مجالًا لتحقيق مكاسب سريعة. التوازن بين الطلب والعرض، وبين الأسعار والقدرة الشرائية، سيحدد نجاح القطاع في المرحلة المقبلة."