رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: مزج القصص والتشريع والتوحيد يكشف الحكمة الربانية في القرآن

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، أن القرآن الكريم يقوم على ثلاثة محاور جوهرية تعد أساس الرسالة الربانية؛ هي التوحيد والتشريع والقصص، موضحاً أن هذا التقسيم لا علاقة له بالترتيب الورقي لأجزاء المصحف، بل يستند إلى طبيعة الموضوعات التي يعالجها الخطاب الإلهي، بما يعكس تنوّع الرسالة واتساع مضمونها.


وأشار الجندي، خلال حلقة من برنامج لعلهم يفقهون على قناة DMC، إلى أن آيات التوحيد تبرز وحدانية الخالق وصفاته الكاملة، بينما تعنى آيات التشريع بتنظيم حياة الإنسان في عباداته ومعاملاته، وتشمل أحكامًا تتعلق بالصيام والطلاق وسائر العبادات، فيما يتضمّن القسم القصصي سردًا للأحداث التي تحمل مغزى ودروسًا عميقة مثل قصة موسى وأهل الكهف وأصحاب الجنة.

 

جاذبية القصة القرآنية

 

وأوضح الجندي، أن القرآن يمتاز بقدرته على تقديم القصة داخل إطار تشريعي وتوحيدي واحد، ليحافظ على توازن المتلقي بين متعة السرد وعمق الهداية، فالنفس البشرية تنجذب بطبيعتها إلى القصص، لذلك جاءت القصص القرآنية بأسلوب يرقق القلب ويهذب السلوك ويعمق الإيمان، دون أن يسمح الكتاب الكريم بأن يتحول هذا الميل الفطري إلى انشغال بالقصة على حساب بقية المعاني.


وأضاف الجندي، لم يفرد القرآن جزءًا خاصًا للقصص، لأن الناس قد تنصرف إليه وحده، بينما أراد الله للمتدبر أن ينتقل بخيط واحد بين القصة والتشريع والتوحيد في انسجام يمنح الفهم والرؤية والوعي الكامل.

 

معان وهدايات عميقة

وأكد الجندي، أن القصة القرآنية ليست مجرد حكاية تروى، بل وعاء تربوي وتشريعي وإيماني يقدم المعاني الكبرى في قالب سردي مشوّق، مستشهدًا بظهور التوحيد واضحًا في قصة يوسف عبر قوله تعالى: أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار، وبامتزاج الدلالات الإيمانية والتشريعية في قصة ذي القرنين وقصة موسى مع الخضر.


وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن كل لفظ في القصص القرآني مقصود وله دلالة، إذ لا توجد كلمة بلا حكمة ولا سياق بلا رسالة، الأمر الذي يجعل القصص القرآني مدرسة متكاملة لبناء الفكر وتربية الوجدان وصناعة الوعي المستنير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء