رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير أممي يحذر من مستقبل مناخي أكثر قسوة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

عامل يشرب الماء في
عامل يشرب الماء في أثناء عمله خلال موجة حر

كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، عن تسارع غير مسبوق في ارتفاع درجات الحرارة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحة أن عام 2024 سجل أكثر الأعوام حرارة في التاريخ المناخي للمنطقة. 

وأكد التقرير، أن وتيرة الاحترار الإقليمي تضاعفت مقارنة بالمعدل العالمي خلال العقود الماضية، مما يجعل المنطقة إحدى أكثر بقاع العالم تعرضاً للتغير المناخي القاسي، وفقًا لوكالة "رويترز" اليوم الخميس.

تتسبب موجات الحر الشديدة في إرهاق المجتمعات

وأوضحت المنظمة، أن الموجات الحارة باتت تمتد لفترات أطول وتضرب بحدة أشد من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن التقرير هو أول إصدار مخصص بالكامل لتحليل الظواهر المناخية في هذه المنطقة الحيوية.

 وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست ساولو، إن "الحرارة ترتفع بمعدل يعادل ضعفي المتوسط العالمي، فيما تتسبب موجات الحر الشديدة في إرهاق المجتمعات إلى حدود غير مسبوقة".

ارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط
ارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط

الجزائر الأكثر تأثراً 

ووفقاً للتقرير، فقد ارتفع متوسط درجات الحرارة في عام 2024 بمقدار 1.08 درجة مئوية فوق متوسط الفترة بين 1991 و2020، بينما كانت الجزائر الأكثر تأثراً بتسجيلها زيادة بلغت 1.64 درجة مئوية مقارنة بمتوسط الثلاثين عاماً الماضية. وحذرت ساولو من أن تكرار تسجيل درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية في عدة دول عربية يمثل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان والأنظمة البيئية والاقتصاد الإقليمي.

وأشار التقرير، إلى أن موجات الجفاف تعمقت في المنطقة التي تضم 15 دولة تعد من بين الأكثر معاناة من شح المياه عالمياً، حيث أصبحت حالات الجفاف أكثر شدة وتكراراً، إلى جانب تسجيل اتجاه واضح لزيادة الموجات الحارة وطول مدتها في شمال أفريقيا منذ عام 1981. كما أدت مواسم متتابعة من انحباس الأمطار إلى تفاقم الجفاف في كل من المغرب والجزائر وتونس، بينما تسببت أمطار غزيرة غير معتادة في حدوث فيضانات مفاجئة بالسعودية والبحرين والإمارات.

الظواهر الجوية المتطرفة

ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من 300 شخص فقدوا حياتهم خلال العام الماضي بسبب الظواهر الجوية المتطرفة، وفي مقدمتها موجات الحر والفيضانات، فيما تأثر نحو 3.8 مليون شخص بدرجات متفاوتة بهذه الأحداث المناخية القاسية.

ارتفاع درجة الحرارة
ارتفاع درجة الحرارة

رفع كفاءة أنظمة الإنذار المبكر

وشدد التقرير، على ضرورة الإسراع في الاستثمار بالمشروعات المرتبطة بالأمن المائي، مثل تعزيز قدرات تحلية المياه وتوسيع استخدام مياه الصرف المعالجة، إلى جانب رفع كفاءة أنظمة الإنذار المبكر للتخفيف من مخاطر الظواهر الجوية المستقبلية. وذكر أن حوالي 60% فقط من دول المنطقة تمتلك مثل هذه الأنظمة في الوقت الحالي.

واختتم التقرير بتحذير واضح من أن متوسط درجات الحرارة في المنطقة قد يرتفع بمقدار خمس درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي إذا استمرت الانبعاثات على مستوياتها الحالية، وذلك استناداً إلى توقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، مما يشير إلى مستقبل يتطلب استعدادات أعمق وتخطيطاً مناخياً أكثر صرامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء