رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خسارة للشعر الحر.. مصطفى عبدالله ينعى فوزي خضر|خاص

فوزي خضر
فوزي خضر

حرص الناقد الأدبي مصطفى عبدالله، على نعي الشاعر والكاتب الإذاعي الكبير فوزي خضر، الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم الخميس، مشيرا إلى أنه يمثل خسارة حقيقية. 

وقال عبدالله، في تصريحات لـ «إيجبتك» إن رحيل الشاعر فوزي خضر يمثل خسارة كبيرة لحركة الشعر الحر في الإسكندرية ومصر والوطن العربي، مؤكدًا أنه كان واحدًا من أبرز فرسان قصيدة التفعيلة، ومن أكثر الأدباء إنتاجًا وتأثيرًا عبر عقود طويلة.

وأضاف «عبدالله» أن آخر ما أخرجه فوزي خضر إلى النور كان مسرحية «الليلة الأخيرة في حياة محمود سعيد»، المأخوذة عن رواية  صديقه الشاعر السكندري  أحمد فضل شبلول، التي عرضت في متحف محمود سعيد بالإسكندرية منذ أيام، مؤكدًا أن العمل يحمل بصمته المميزة، ويكشف عن قدرته على تحويل النصوص الروائية إلى تجربة مسرحية حية نابضة.

وتابع أن من أهم ما قدمه الراحل في الإذاعة برنامجه الشهير «كتاب عربي علّم العالم»، الذي سلط الضوء على أبرز الكتب العربية وكيف أثرت في الفكر والوجدان الإنساني عبر العصور، مشيرًا إلى أن البرنامج كان يعد ويكتب حلقاته فوزي خضر بينما كان يذاع بصوت  الإذاعي الكبير أمين بسيوني، وقد استمر العمل عليه سنوات طويلة وحقق حضورًا واسعًا في الإذاعات العربية.

وأشار مصطفى عبدالله إلى أن فوزي خضر حصل على جوائز عديدة في مصر ووطننا العربي،  ومن بينها جائزة سوق عكاظ ضمن فعاليات أكاديمية الشعر العربي. بجامعة الطائف، وأنه كان مرشحا لجائزة الدولة للتفوق في الأعوام الأخيرة، وذلك تقديرًا لمجمل إسهاماته في الشعر والبحث الأدبي.

واختتم الناقد مصطفى عبدالله قائلًا: "لقد فقدت الإسكندرية واحدًا من أهم رموزها الشعرية، وفقدت الحركة الأدبية صوتًا  ظل وفيًّا للكلمة ولرسالته  حتى آخر لحظات حياته. رحم الله الشاعر الكبير د. فوزي خضر، الذي سيظل حاضرًا بما تركه من أعمال تُدرّس وتُلهم أجيالًا  من المبدعين."

تكريم وإنجازات ثقافية

ويذكر أن، آخر تكريم حصول عليه الراحل فوزي خضر، قبل أيام قليلة على جائزة التميز في الشعر من اتحاد كتاب مصر، ما جعل وفاته المفاجئة صدمة كبيرة للوسط الثقافي.

كما كان عضوًا فاعلًا في مؤسسات وجمعيات ثقافية وأدبية بارزة، منها اتحاد الكتاب والأدباء بمصر، رابطة الأدب الإسلامي العالمية، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، جماعة الفنانين والكتّاب بالإسكندرية، وجمعية الأدباء بالقاهرة، مما عزز من مكانته البارزة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

على المستوى الإنساني، وصفه زملاؤه بأنه كان شخصًا محبوبًا ومتواضعًا، يمتلك قدرة على التواصل ببساطة ودفء، وظل ناشطًا في المؤتمرات والندوات الثقافية حتى آخر لحظة في حياته.

ويذكر أن فوزي خضر، برز كأحد أعلام جيل السبعينيات، حيث جمع بين الحس الإنساني العميق والبحث العلمي الدقيق، مقدّمًا للجمهور أعمالًا غنية بالمعرفة والتراث، وجعل من الإذاعة وسيلة لنشر الثقافة العربية بشكل ممتع ومؤثر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء