رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: 4 مسارات لفهم وتعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية

صلاح حليمة
صلاح حليمة

أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن التعامل الجاد مع الأزمة السودانية يتطلب النظر إليها من خلال أربعة مسارات أساسية تشكل الهيكل الرئيسي لأي معالجة دولية فعالة.

 وأوضح خلال مداخلة في برنامج “عن قرب” مع أمل الحناوي، على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن المسار الأمني العسكري يأتي في مقدمة هذه المسارات، نظرًا لارتباطه المباشر بتطورات المشهد الميداني واتساع رقعة العنف في البلاد.

ترابط المسارات شرط لتحقيق حل شامل ومستدام

وأضاف حليمة، أن هذا المسار يعقبه المسار الإنساني الذي يشهد تحديات كبيرة نتيجة اتساع نطاق النزوح ونقص المساعدات، ثم يأتي المسار السياسي الذي اعتبره “الأكثر أهمية” في المرحلة الراهنة، كونه يشكّل المدخل الحقيقي لأي تسوية شاملة، أما المسار الرابع فهو مسار إعادة البناء والإعمار، الذي يبدأ عادة بمرحلة التعافي المبكر ويُعد الضامن لأي استقرار طويل المدى.

وقال السفير حليمة، إن هذه المسارات لا يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها، لأن أي إهمال في أحدها ينعكس سلبًا على باقي المسارات ويفشل فرص الوصول إلى حل نهائي، وأضاف أن الأزمة السودانية أثبتت خلال الأشهر الماضية أن العمل السياسي وحده غير كافٍ، وأن التحركات العسكرية والإنسانية يجب أن تُقارَب ضمن رؤية موحدة تضمن استمرارية النتائج على الأرض.

إنجازات ميدانية للجيش السوداني تغيّر معادلات الصراع

وتناول حليمة، التطورات الميدانية التي شهدها السودان مؤخرًا، مؤكدًا أن الإنجازات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة السودانية في جنوب وشمال كردفان، وقبلها في المثلث الحدودي بين مصر والسودان وتشاد، تمثّل تحولًا مهمًا في موازين القوى على الأرض، ويرى أن هذه النجاحات أسهمت في الحد من حركة قوات الدعم السريع والحد من الدعم الإقليمي الذي تتلقاه، خاصة في إقليم دارفور.

نافذة جديدة لإحياء المبادرة الرباعية الدولية

وأشار حليمة، إلى أن هذه التطورات الميدانية قد تعيد فتح الباب أمام تفعيل المبادرة الرباعية الدولية، التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تسليط الضوء عليها في تصريحاته الأخيرة، كما ترافقت هذه الإشارات مع تحركات مستمرة يقوم بها المبعوث الأميركي إلى السودان، في محاولة لإحياء المسار الدولي للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار.

وأكد أن المسار الأمني في السودان لن ينجح ما لم يتم أولًا تحديد الوضعية القانونية والمؤسسية للقوات المسلحة السودانية بوصفها مؤسسة وطنية راسخة ضمن نظام شرعي معترف به إقليميًا ودوليًا.

 وأضاف أن هذا التأسيس يمثل حجر الزاوية لأي حل مستدام، مشيرًا إلى أن التعامل مع الجيش باعتباره ركيزة الدولة أمر لا يمكن التفاوض حوله في ظل تعقيدات المشهد وتشابك الأطراف المتداخلة.

وأشار حليمة، إلى أن المقابل الطبيعي لوضعية الجيش السوداني هو توصيف قوات الدعم السريع باعتبارها ميليشيا غير نظامية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل الجماعي والتدمير الواسع للبنى المدنية، فضلًا عن محاولات فصل إقليم دارفور عن الدولة السودانية، وشدد على أن هذه الحقائق يجب أن تكون واضحة أمام المجتمع الدولي، وأن تُدرج ضمن أي عملية تفاوض أو مبادرة لحل الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء