"بحوث الصحراء" يناقش تطوير آليات نظام معلومات الموارد الوراثية النباتية
عقد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، اجتماعا مع الفريق المختص بإنشاء قاعدة البيانات المعلوماتية لبنك الجينات الإقليمي في جنوب سيناء والبنوك التابعة للمركز، وذلك لبحث آليات تطوير نظام معلومات الموارد الوراثية النباتية وسبل ربطه بقاعدة البيانات الوطنية للأراضي والمياه.
قاعدة البيانات المعلوماتية
يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفي إطار استراتيجية المركز، لتعزيز الأمن الغذائي عبر الاستفادة من الموارد الوراثية النباتية الفريدة القادرة على تحمل الجفاف والملوحة والتغيرات المناخية، بما يدعم التنمية الزراعية المستدامة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات البيئية.
واستعرض فريق العمل، خلال الاجتماع، آليات توثيق وحفظ الأصول الوراثية النباتية النادرة في البيئات الصحراوية، مؤكدين أهمية النظام المعلوماتي المقترح في دعم متخذي القرار وتعزيز تكامل البيانات الوراثية مع سجلات حصر وتصنيف الأراضي والمياه التي ينفذها المركز، بما يسهم في اتخاذ قرارات مستنيرة في مجالي الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.
ويستهدف نظام معلومات الموارد الوراثية النباتية بالصحاري المصرية توثيق الأنواع النباتية القادرة على التأقلم مع الظروف المناخية القاسية، وتوفير بيانات دقيقة للباحثين في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب ربط المعلومات الوراثية بخصائص التربة والمياه لتعزيز كفاءة التخطيط الزراعي، كما يهدف إلى دعم السياسات الوطنية من خلال توفير قاعدة علمية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الصحراوية.
يُذكر أن البنك الإقليمي للجينات يضم مجموعة من البنوك الوراثية المنتشرة بمحطات مركز بحوث الصحراء في حلايب وشلاتين وجنوب سيناء والوادي الجديد ومريوط وشمال سيناء، وتحتوي على واحدة من أهم مجموعات الأصول الوراثية النباتية المتكيفة مع البيئات الصحراوية في المنطقة.
ونظمت محطة بحوث الشيخ زويد التابعة لمركز بحوث الصحراء، بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فاعلية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة في المناطق النائية بشمال سيناء.
ويأتي هذا النشاط تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، وإشراف الدكتور محمد عزت نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية.
وتأتي هذه الفاعلية ضمن برنامج "دور المرأة البدوية المعيلة في تنمية المجتمع ورفع مستوى رفاهية الأسرة"، برئاسة الدكتورة داليا أبو زيد، أستاذ الاقتصاد بالمركز، بهدف إبراز أهمية التمكين الاقتصادي القائم على الزراعة المستدامة كوسيلة فعالة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والرفاهية الأسرية.
وركز الفريق الفني للبرنامج على تقديم دعم معرفي وتطبيقي شامل للنساء المعيلات، يهدف إلى تحويل المهارات التقليدية إلى مشاريع ريادية ذات عائد اقتصادي مستدام.
وتضمن الدعم تدريب عملي على الكفاءة المائية وتدريب النساء على أساليب الري الحديث والزراعة في البيئات الصحراوية لضمان الاستدامة في ظل محدودية الموارد، التعريف بالمحاصيل القادرة على تحمل الملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة، مما يضمن استمرارية الإنتاج وارتفاع الدخل.
وتم خلال الفعالية عرض مجموعة من النماذج الريادية المصغرة ونماذج لمشروعات زراعية صغيرة قابلة للتطبيق داخل الأسر، بما يسهم في تحقيق الاستقلال المادي للمرأة ويعزز قدرتها على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها.
وأكد الدكتور حسام شوقي على أن المركز يؤمن بأن الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي للمرأة يمثلان أساساً قوياً لرفاهية الأسرة والمجتمع، موضحا أن مشاركة المركز تمثل استراتيجية لخلق مصدر دخل مستدام يمنح المرأة القدرة على اتخاذ القرار ويعزز استقلاليتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن الهدف هو تمكين المرأة البدوية من امتلاك أدوات الإنتاج، ما يمكنها من امتلاك القرار، وأن خلق مصدر دخل مستدام هو استثمار مباشر في استقرار الأسرة ورفع مستوى رفاهيتها.
