كارثة إنسانية في السودان: استمرار قتل المدنيين واتساع رقعة العنف|فيديو
حذرت الإعلامية أمل الحناوي، من خطورة المشهد الإنساني في السودان، مؤكدة أن الأوضاع تزداد تدهورًا يومًا بعد يوم في ظل اتساع نطاق الاعتداءات التي تُرتكب بحق المدنيين، وقالت خلال برنامجها عن قرب مع أمل الحناوي، على شاشة "القاهرة الإخبارية" إن المدن المحاصرة من قبل قوات الدعم السريع تعيش ظروفًا مأساوية، إذ يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
نزوح جماعي ومعاناة تمتد لمئات الكيلومترات
وتابعت الحناوي، أن آلاف العائلات السودانية تضطر لقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام، في ظل غياب وسائل النقل وغياب الممرات الإنسانية المؤمَّنة، وأشارت إلى أن هؤلاء الفارين يواجهون ظروفًا قاسية في الطريق، تشمل نقص المياه والغذاء وتعرّضهم للمخاطر الأمنية، مما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
وتضيف التقارير الدولية أن تدفق النازحين بشكل كبير أدى إلى ضغط غير مسبوق على المناطق التي تستقبلهم، والتي تفتقر هي الأخرى إلى مقومات الحياة الأساسية، وفي ظل غياب تدخل فعّال من المجتمع الدولي، تتعمق الأزمة وتقترب من مستويات “كارثية” تهدد الاستقرار الإقليمي برمته.
تقدم ميداني للجيش السوداني في جنوب كردفان
وفي سياق متصل، أشارت الحناوي، إلى أن الأيام الماضية شهدت تقدمًا مهمًا للجيش السوداني في جنوب كردفان، بعد تمكنه من استعادة مناطق استراتيجية كانت خاضعة لقوات متحالفة مع الدعم السريع، ورأت أن هذا التقدم يمثل نقطة تحول ميدانية، إذ يتيح للجيش تعزيز انتشاره وفرض سيطرته على طرق مؤثرة في حركة القوات وتموينها.
وأوضحت أن هذه المناطق المستعادة تُعد ذات أهمية بالغة، كونها تشكل نقاطًا حيوية على خطوط الإمداد، مما يمنح الجيش هامشًا أكبر للمناورة وعرقلة تحركات الميليشيات في المناطق الجنوبية، وتؤكد الحناوي، أن هذا التقدم، رغم أهميته، لا يلغي حقيقة استمرار القتال واتساع رقعة المواجهات.
انعكاسات ميدانية مباشرة على المدنيين
ووفقًا للحناوي، فإن الإنجازات الميدانية للجيش تنعكس جزئيًا على الوضع الإنساني، حيث تسهم في تأمين بعض ممرات الحركة وتخفيف الضغط على المناطق المأهولة القريبة من خطوط التماس، إلا أنها شددت على أن استمرار المعارك وتمدّد العنف يزيد من تعقيد المشهد الإنساني، ويجعل من الصعب توفير حماية فعلية للمدنيين وسط المعارك المتنقلة.