البنك الدولي: عجز ميزانية السعودية يستقر عند مستويات مرتفعة حتى 2027
يتوقع البنك الدولي أن يستقر العجز المالي في ميزانية السعودية عند مستويات مرتفعة خلال العامين المقبلين، في ظل زيادة الاقتراض لتمويل الإنفاق التوسعي وتراجع العائدات النفطية، وذلك وفقًا لتحديثه الاقتصادي الصادر اليوم الخميس حول دول مجلس التعاون الخليجي.
عجز عند 3.8% حتى 2027
أظهر التقرير، أن العجز المالي للمملكة سيظل عند 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025–2027، بينما تتجه الرياض إلى زيادة الاقتراض الخارجي مستفيدة من خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للفائدة مؤخرًا.
وكانت وزارة المالية السعودية قد أعلنت قبل أيام ميزانية 2026 متوقعة عجزًا أقل عند 3.3%، مع ارتفاع الدين العام إلى 1.62 تريليون ريال (23.7% من الناتج المحلي)، مع تأكيد استمرار تسجيل عجوزات مالية حتى 2028.
الوزارة شددت في بيانها على أن استمرار العجز "يعكس نهج الإنفاق التوسعي المعاكس للدورة الاقتصادية لدعم النمو وتحفيز الاستثمار ومواصلة تنفيذ مشروعات رؤية 2030".
ديون ترتفع و20 مليار دولار اقتراض في 9 أشهر
ووفقًا للبنك الدولي، فقد اقترضت المملكة 20 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، لترتفع نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي إلى 31.9%.
وقال وزير المالية، محمد الجدعان، خلال مؤتمر إعلان الميزانية:
"سنستدين بمستوى العجز، إضافة إلى أي إعادة تمويل للديون التي تستحق خلال 2026."
ضغوط مالية بسبب أسعار النفط
وأشار البنك الدولي إلى أن انخفاض أسعار النفط رفع العجز إلى 4% في النصف الأول من 2025، موضحًا أن نمو الأنشطة غير النفطية لم يكن كافيًا لتعويض تراجع الإيرادات.
وأضاف التقرير"على الرغم من تقدم المملكة في تنويع مصادر الإيرادات، فإنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية، مما يستدعي المزيد من الإصلاحات الهيكلية."
من جانبه، اعترف الجدعان بتأثر الإيرادات الحكومية، لكنه أكد أن الضغوط الحالية "لا تمثل خطرًا إطلاقًا" على المالية العامة، مشددًا على استمرار العمل لتحقيق استدامة طويلة الأمد.
توقعات النمو.. قفزة في الأنشطة النفطية وغير النفطية
توقع البنك الدولي نمو اقتصاد المملكة بنسبة 4.3% خلال عامي 2026 و2027، مقابل نمو 3.6% خلال النصف الأول من العام الحالي، مدعومًا بعودة الأنشطة النفطية للارتفاع واستمرار نمو القطاعات غير النفطية.
وجاءت أبرز التوقعات كالآتي:
4% متوسط نمو القطاع غير النفطي.
5.4% نمو الأنشطة النفطية مع إنهاء تخفيضات الإنتاج التدريجية لتحالف "أوبك+".
استمرار قوة قطاعات السياحة والضيافة كأهم محركات التنويع الاقتصادي.
وتتوقع المملكة نموًا قدره 4.6% في 2026، مع استمرار الاعتماد على صندوق الاستثمارات العامة لقيادة الاستثمار والنمو الاقتصادي، إلى جانب دور داعم لصندوق التنمية الوطني.